مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ١٧- باب حدوث العالم
إليك و علّمه فعلّمه هشام فكان معلّم أهل الشّام و أهل مصر الايمان و حسنت طهارته حتّى رضي بها أبو عبد اللّه (عليه السلام).
٢- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن عليّ عن عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي هاشم عن أحمد بن محسّن الميثميّ قال كنت عند أبي منصور المتطبّب فقال أخبرني رجل من أصحابي قال كنت أنا و ابن أبي العوجاء و عبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام فقال ابن المقفّع ترون هذا الخلق و أومأ بيده إلى موضع الطّواف ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانيّة إلا ذلك الشّيخ الجالس يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فأمّا الباقون فرعاع و بهائم.
فقال له ابن أبي العوجاء و كيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشّيخ دون هؤلاء قال لانّي رأيت عنده ما لم أره عندهم فقال له ابن أبي العوجاء لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه قال فقال له ابن المقفّع لا تفعل فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك فقال ليس ذا رأيك و لكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إيّاه المحلّ الّذي وصفت.
فقال ابن المقفّع أمّا إذا توهّمت عليّ هذا فقم إليه و تحفّظ ما استطعت من الزّلل و لا تثني عنانك إلى استرسال فيسلّمك إلى عقال و سمه ما لك أو عليك قال فقام ابن أبي العوجاء و بقيت أنا و ابن المقفّع جالسين فلمّا رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال ويلك يا ابن المقفّع ما هذا ببشر و إن كان في الدّنيا روحانيّ يتجسّد إذا شاء ظاهرا و يتروّح إذا شاء باطنا فهو هذا فقال له و كيف ذلك قال جلست إليه فلمّا لم يبق عنده غيري ابتدأني.
فقال إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء و هو على ما يقولون يعني أهل الطّواف فقد سلموا و عطبتم و إن يكن الأمر على ما تقولون و ليس