مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٠ - ٣- باب النصوص على الائمة
و ما يقولون فقال اللّه جلّ ذكره يا محمّد و لقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون فإنّهم لا يكذّبونك و لكنّ الظّالمين بآيات اللّه يجحدون و لكنّهم يجحدون بغير حجّة لهم و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) يتألّفهم و يستعين ببعضهم على بعض و لا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيّه حتّى نزلت هذه السّورة.
فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته و نعيت إليه نفسه فقال اللّه جلّ ذكره فإذا فرغت فانصب و إلى ربّك فارغب يقول إذا فرغت فانصب علمك و أعلن وصيّك فأعلمهم فضله علانية فقال (صلّى اللّه عليه و آله ) من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ثلاث مرّات ثمّ قال لأبعثنّ رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله ليس بفرّار يعرّض بمن رجع يجبّن أصحابه و يجبّنونه و قال (صلّى اللّه عليه و آله ) عليّ سيّد المؤمنين و قال عليّ عمود الدّين.
و قال: هذا هو الّذي يضرب الناس بالسّيف على الحقّ بعدي و قال الحقّ مع عليّ أينما مال و قال إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه عزّ و جلّ و أهل بيتي عترتي أيّها الناس اسمعوا و قد بلّغت إنّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثّقلين و الثّقلان كتاب اللّه جلّ ذكره و أهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم.
فوقعت الحجّة بقول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) و بالكتاب الّذي يقرأه الناس فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام و يبيّن لهم بالقرآن إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا و قال عزّ ذكره و اعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه و للرّسول و لذي القربى ثمّ قال و آت ذا القربى حقّه فكان عليّ (عليه السلام) و كان حقّه الوصيّة الّتي جعلت له و الاسم الأكبر و