مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٥ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
إنّكم تأتون شرار خلق اللّه فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه اثنتان ثمّ مضى فلمّا بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنّكم تأتون شرار خلق اللّه فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه ثالثة ثمّ دخل و دخلوا معه فلمّا رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السّطح و صعقت فلم يسمعوا فدخّنت فلمّا رأوا الدّخان أقبلوا يهرعون إلى الباب فنزلت إليهم.
فقالت عنده قوم ما رأيت قطّ أحسن منهم هيئة فجاءوا إلى الباب ليدخلوها فلمّا رآهم لوط قام إليهم فقال يا قوم فاتّقوا اللّه و لا تخزون في ضيفي أ ليس منكم رجل رشيد فقال هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم فدعاهم إلى الحلال فقالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حقّ و إنّك لتعلم ما نريد فقال لو أنّ لي بكم قوّة أو آوي إلى ركن شديد.
فقال جبرئيل (عليه السلام) لو يعلم أيّ قوّة له فكاثروه حتّى دخلوا البيت قال فصاح به جبرئيل يا لوط دعهم يدخلون فلمّا دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم و هو قوله فطمسنا أعينهم ثمّ نادى جبرئيل فقال إنّا رسل ربّك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من اللّيل و قال له جبرئيل إنّا بعثنا في إهلاكهم.
فقال يا جبرئيل عجّل فقال إنّ موعدهم الصّبح أ ليس الصّبح بقريب قال فأمره فتحمّل و من معه إلا امرأته قال ثمّ اقتلعها جبرئيل بجناحيه من سبع أرضين ثمّ رفعها حتّى سمع أهل سماء الدّنيا نباح الكلاب و صياح الدّيكة ثمّ قلبها و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجّيل.
٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام ابن سالم عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ آزر أبا إبراهيم (عليه السلام) كان منجّما لنمرود و لم يكن يصدر إلا عن أمره فنظر ليلة في