مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٦ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
النّجوم فأصبح و هو يقول لنمرود لقد رأيت عجبا قال و ما هو قال رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه و لا يلبث إلا قليلا حتّى يحمل به قال فتعجّب من ذلك و قال هل حملت به النّساء؟
قال لا قال: فحجب النّساء عن الرّجال فلم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها و وقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم (عليه السلام) فظنّ أنّه صاحبه فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزّمان لا يكون في الرّحم شيء إلا علمن به فنظرن فألزم اللّه عز و جل ما في الرّحم [إلى] الظّهر فقلن ما نرى في بطنها شيئا و كان فيما أوتي من العلم أنّه سيحرق بالنّار و لم يؤت علم أنّ اللّه تعالى سينجيه.
قال فلمّا وضعت أمّ إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله فقالت له امرأته لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله دعني أذهب به إلى بعض الغيران أجعله فيه حتّى يأتي عليه أجله و لا تكون أنت الّذي تقتل ابنك فقال لها فامضي به قال فذهبت به إلى غار ثمّ أرضعته ثمّ جعلت على باب الغار صخرة ثمّ انصرفت عنه.
قال فجعل اللّه عز و جل رزقه في إبهامه فجعل يمصّها فيشخب لبنها و جعل يشبّ في اليوم كما يشبّ غيره في الجمعة و يشبّ في الجمعة كما يشبّ غيره في الشّهر و يشبّ في الشّهر كما يشبّ غيره في السّنة فمكث ما شاء اللّه أن يمكث ثمّ إنّ أمّه قالت لابيه لو أذنت لي حتّى أذهب إلى ذلك الصّبيّ فعلت.
قال: فافعلي فذهبت فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام) و إذا عيناه تزهران كأنّهما سراجان قال فأخذته فضمّته إلى صدرها و أرضعته ثمّ انصرفت عنه فسألها آزر عنه فقالت قد واريته في التّراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة