مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - ٢٠- باب القدرة
الرحمن بن محمد بن أبي هاشم عن أحمد بن محسن الميثمي قال كنت عند أبي منصور المتطبب فقال أخبرني رجل من أصحابي قال كنت أنا و ابن أبي العوجاء و عبد اللّه بن المقفع في المسجد الحرام.
فقال ابن المقفع ترون هذا الخلق و أومأ بيده إلى موضع الطواف ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانية إلا ذلك الشيخ الجالس يعني جعفر بن محمد (عليهما السلام) فأما الباقون فرعاع و بهائم فقال له ابن أبي العوجاء و كيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء قال لأني رأيت عنده ما لم أر عندهم.
فقال ابن أبي العوجاء ما بد من اختبار ما قلت فيه منه فقال له ابن المقفع لا تفعل فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك فقال ليس ذا رأيك و لكنك تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إياه المحل الذي وصفت فقال ابن المقفع أما إذا توهمت علي هذا فقم إليه و تحفظ ما استطعت من الزلل و لا تثن عنانك إلى استرسال يسلمك إلى عقال و سمه ما لك أو عليك.
قال فقام ابن أبي العوجاء و بقيت أنا و ابن المقفع فرجع إلينا فقال يا ابن المقفع ما هذا ببشر و إن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا و يتروح إذا شاء باطنا فهو هذا فقال له و كيف ذاك فقال جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء و هو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا و عطبتم و إن يكن الأمر على ما تقولون و ليس كما تقولون فقد استويتم أنتم و هم.
فقلت له يرحمك اللّه و أي شيء نقول و أي شيء يقولون ما قولي و قولهم إلا واحدا قال فكيف يكون قولك و قولهم واحدا و هم يقولون إن