مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٣ - ١- باب الاضطرار الى الحجة
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أبعد ما تكون منه تمزج الحقّ مع الباطل و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل أنت و الأحول قفّازان حاذقان.
قال يونس فظننت و اللّه أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما ثمّ قال يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت مثلك فليكلّم الناس فاتّق الزّلّة و الشّفاعة من ورائها إن شاء اللّه.
٥- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن أبان قال أخبرني الأحول أنّ زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بعث إليه و هو مستخف قال فأتيته فقال لي يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منّا أ تخرج معه قال فقلت له إن كان أباك أو أخاك خرجت معه قال فقال لي فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي.
قال قلت لا ما أفعل جعلت فداك قال فقال لي أ ترغب بنفسك عنّي قال قلت له إنّما هي نفس واحدة فإن كان للّه في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج و الخارج معك هالك و إن لا تكن للّه حجّة في الأرض فالمتخلّف عنك و الخارج معك سواء.
قال فقال لي يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السّمينة و يبرّد لي اللّقمة الحارّة حتّى تبرد شفقة عليّ و لم يشفق عليّ من حرّ النار إذا أخبرك بالدّين و لم يخبرني به فقلت له جعلت فداك من شفقته عليك من حرّ النار لم يخبرك خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار و أخبرني أنا فإن قبلت نجوت و إن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار ثمّ قلت له جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء.
قال بل الأنبياء قلت يقول يعقوب ليوسف يا بنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا لم لم يخبرهم حتّى كانوا لا يكيدونه و لكن