مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ١٨- باب انه ليس بجسم و لا صورة
عبد الملك بن أعين فقال له معاوية بن وهب يا ابن رسول اللّه ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) رأى ربه على أي صورة رآه و عن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة على أي صورة يرونه؟
فتبسم (عليه السلام) ثم قال يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه و يأكل من نعمه ثم لا يعرف اللّه حق معرفته.
ثم قال (عليه السلام) يا معاوية إن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله ) لم ير الربّ تبارك و تعالى بمشاهدة العيان و إن الرؤية على وجهين رؤية القلب و رؤية البصر فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب و من عنى برؤية البصر فقد كفر باللّه و بآياته لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) من شبه اللّه بخلقه فقد كفر و لقد حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي قال سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل يا أخا رسول اللّه هل رأيت ربك.
فقال: و كيف أعبد من لم أره لم تره العيون بمشاهدة العيان و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان فإذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر فإن كل من جاز عليه البصر و الرؤية فهو مخلوق و لا بد للمخلوق من الخالق فقد جعلته إذا محدثا مخلوقا و من شبهه بخلقه فقد اتخذ مع اللّه شريكا ويلهم أو لم يسمعوا يقول اللّه تعالى لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللّطيف الخبير و قوله لن تراني و لكن انظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه فسوف تراني.
فلمّا تجلّى ربّه للجبل جعله دكّا؟ و إنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الأرض و صعقت الجبال فخرّ موسى صعقا أي ميتا فلمّا أفاق و رد عليه روحه قال سبحانك تبت إليك من قول من