مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٧ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
أسلم ثمّ تنظرون ما أصنع فاعتذروا إليه و رجع.
٣١- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن أبان بن عثمان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) على التّلّ الّذي عليه مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قرّة فقال من يذهب فيأتينا بخبرهم و له الجنّة فلم يقم أحد ثمّ أعادها فلم يقم أحد فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) بيده و ما أراد القوم أرادوا أفضل من الجنّة؟!
ثمّ قال من هذا؟ فقال: حذيفة فقال: أ ما تسمع كلامي منذ اللّيلة و لا تكلّم أقبرت فقام حذيفة و هو يقول القرّ و الضّرّ جعلني اللّه فداك منعني أن أجيبك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) انطلق حتّى تسمع كلامهم و تأتيني بخبرهم فلمّا ذهب قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) اللّهمّ احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله حتّى تردّه و قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ).
يا حذيفة لا تحدث شيئا حتّى تأتيني فأخذ سيفه و قوسه و حجفته قال حذيفة فخرجت و ما بي من ضرّ و لا قرّ فمررت على باب الخندق و قد اعتراه المؤمنون و الكفّار فلمّا توجّه حذيفة قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و نادى يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرّين اكشف همّي و غمّي و كربي فقد ترى حالي و حال أصحابي فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام).
فقال يا رسول اللّه إنّ اللّه عزّ ذكره قد سمع مقالتك و دعاءك و قد أجابك و كفاك هول عدوّك فجثا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) على ركبتيه و بسط يديه و أرسل عينيه ثمّ قال شكرا شكرا كما رحمتني و رحمت أصحابي ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قد بعث اللّه عز و جل عليهم ريحا من السّماء الدّنيا فيها حصى و ريحا من السّماء الرّابعة فيها جندل.