مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٨ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
قال حذيفة: فخرجت فإذا أنا بنيران القوم و أقبل جند اللّه الأوّل ريح فيها حصى فما تركت لهم نارا إلا أذرتها و لا خباء إلا طرحته و لا رمحا إلا ألقته حتّى جعلوا يتترّسون من الحصى فجعلنا نسمع وقع الحصى في الأترسة فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين.
فقال: أيّها النّاس إنّكم قد نزلتم بساحة هذا السّاحر الكذّاب ألا و إنّه لن يفوتكم من أمره شيء فإنّه ليس سنة مقام قد هلك الخفّ و الحافر فارجعوا و لينظر كلّ رجل منكم من جليسه قال حذيفة فنظرت عن يميني فضربت بيدي فقلت من أنت فقال معاوية فقلت للّذي عن يساري من أنت.
فقال سهيل بن عمر و قال حذيفة و أقبل جند اللّه الأعظم فقام أبو سفيان إلى راحلته ثمّ صاح في قريش النّجاء النّجاء و قال طلحة الأزديّ لقد زادكم محمّد بشرّ ثمّ قام إلى راحلته و صاح في بني أشجع النّجاء النّجاء و فعل عيينة بن حصن مثلها ثمّ فعل الحارث بن عوف المزنيّ مثلها ثمّ فعل الأقرع بن حابس مثلها و ذهب الأحزاب و رجع حذيفة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فأخبره الخبر و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّه كان ليشبه يوم القيامة.
٣٢- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن الحسين أبي العلاء الخفّاف عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا انهزم النّاس يوم أحد عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) انصرف إليهم بوجهه و هو يقول أنا محمّد أنا رسول اللّه لم أقتل و لم أمت فالتفت إليه فلان و فلان فقالا الآن يسخر بنا أيضا و قد هزمنا و بقي معه عليّ (عليه السلام) و سماك بن خرشة أبو دجانة (رحمه الله ) فدعاه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ).