مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ١- باب ما روى فى آدم
بينهم.
ثم قال إن اللّه تبارك و تعالى لما خلق آدم من الطين و أمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين وركيه و ذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن تشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من أنت فقالت خلق خلقني اللّه كما ترى.
فقال آدم عند ذلك يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه و النظر إليه فقال اللّه هذه أمتي حواء أ فتحب أن تكون معك فتؤنسك و تحدثك و تأتمر لأمرك قال نعم يا رب و لك بذلك الحمد و الشكر ما بقيت فقال اللّه تبارك و تعالى فاخطبها إلي فإنها أمتي و قد تصلح أيضا للشهوة و ألقى اللّه عليه الشهوة و قد علمه قبل ذلك المعرفة.
فقال يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك فقال رضائي أن تعلمها معالم ديني فقال ذلك لك يا رب إن شئت ذلك قال قد شئت ذلك و قد زوجتكها فضمها إليك فقال أقبلي فقالت بل أنت فأقبل إلي فأمر اللّه عز و جل آدم أن يقوم إليها فقام و لو لا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن فهذه قصة حواء (صلوات الله عليه)ا.
١٠- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين ابن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن النوفلي عن علي بن داود اليعقوبي عن الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن بدء النسل من آدم كيف كان و عن بدء النسل من ذرية آدم فإن أناسا عندنا يقولون إن اللّه عز و جل أوحى إلى آدم أن يزوج بناته ببنيه و أن هذا