مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٠ - ١٧- باب حدوث العالم
ثم قال هذا حصن ملموم داخله غرقئ رقيق تطيف به فضة سائلة و ذهبة مائعة ثم تنفلق عن مثل الطاوس أدخلها شيء قال لا قال فهذا الدليل على حدث العالم قال أخبرت فأوجزت و قلت فأحسنت و قد علمت أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا أو سمعناه بآذاننا أو لمسناه بأكفنا أو شممناه بمناخرنا أو ذقناه بأفواهنا أو تصور في القلوب بيانا و استنبطته الروايات إيقانا فقال الصادق (عليه السلام) ذكرت الحواس الخمس و هي لا تنفع شيئا بغير دليل كما لا نقطع الظلمة بغير مصباح.
٧- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن بكر بن صالح عن علي بن الحسن بن محمد عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اسم اللّه غير اللّه و كل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللّه فأما ما عبرته الألسن أو ما عملته الأيدي فهو مخلوق.
و اللّه غاية من غاياه و المغيا غير الغاية و الغاية موصوفة و كل موصوف مصنوع و صانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره و لم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره لا يذل من فهم هذا الحكم أبدا و هو التوحيد الخالص فارعوه و صدقوه و تفهموه بإذن اللّه،
و من زعم أنه يعرف اللّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لأن الحجاب و المثال و الصورة غيره و إنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره إنما عرف اللّه من عرفه باللّه و من لم يعرفه به فليس يعرفه إنما يعرف غيره ليس بين الخالق و المخلوق شيء فاللّه خالق الأشياء