مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١ - ١٧- باب حدوث العالم
لا من شيء كان و اللّه يسمى بأسمائه و هو غير أسمائه و الأسماء غيره.
٨- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد قال حدثني علي بن منصور قال سمعت هشام بن الحكم يقول دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له إنك أحد النجوم الزواهر و كان آباؤك بدورا بواهر و أمهاتك عقيلات عباهر و عنصرك من أكرم العناصر و إذا ذكر العلماء فبك تثنى الخناصر.
فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدوث العالم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) نستدل عليه بأقرب الأشياء قال و ما هو قال فدعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) ببيضة فوضعها على راحته، فقال: هذا حصن ملموم داخله غرقئ رقيق لطيف به فضة سائلة و ذهبة مائعة ثم تنفلق عن مثل الطاوس أدخلها شيء فقال: لا.
قال: فهذا الدليل على حدوث العالم قال أخبرت فأوجزت و قلت فأحسنت و قد علمت أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا أو سمعناه بآذاننا أو شممناه بمناخرنا أو ذقناه بأفواهنا أو لمسناه بأكفنا أو تصور في القلوب بيانا أو استنبطه الرويات إيقانا قال أبو عبد اللّه ذكرت الحواس الخمس و هي لا تنفع شيئا بغير دليل كما لا يقطع الظلمة بغير مصباح.
٩- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم أن ابن أبي العوجاء دخل على الصادق (عليه السلام) فقال له يا ابن أبي العوجاء أ مصنوع أنت أم غير مصنوع فقال لا لست بمصنوع فقال له الصادق (عليه السلام) فلو كنت مصنوعا كيف كنت تكون فلم يحر ابن أبي العوجاء