مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - ١٧- باب حدوث العالم
ليس تحتها شيء.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فالظن عجز ما لم تستيقن قال أبو عبد اللّه فصعدت السماء قال لا قال فتدري ما فيها قال لا قال فأتيت المشرق و المغرب فنظرت ما خلفهما قال لا قال فعجبا لك لم تبلغ المشرق و لم تبلغ المغرب و لم تنزل تحت الأرض و لم تصعد السماء و لم تخبر هنالك فتعرف ما خلفهن و أنت جاحد ما فيهن و هل يجحد العاقل ما لا يعرف فقال الزنديق ما كلمني بهذا أحد غيرك.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأنت في شك من ذلك فلعل هو أو لعل ليس هو قال الزنديق و لعل ذاك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم فلا حجة للجاهل على العالم يا أخا أهل مصر تفهم عني فإنا لا نشك في اللّه أبدا أ ما ترى الشمس و القمر و الليل و النهار يلجان و لا يشتبهان يذهبان و يرجعان قد اضطرا ليس لهما مكان إلا مكانهما.
فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلا يرجعان فلم يرجعان و إن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا و النهار ليلا اضطرا و اللّه يا أخا أهل مصر إلى دوامهما و الذي اضطرهما أحكم منهما و أكبر منهما، قال:
الزنديق: صدقت.
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أخا أهل مصر الذي تذهبون إليه و تظنونه بالوهم فإن كان الدهر يذهب بهم لم لا يردهم و إن كان يردهم لم لا يذهب بهم القوم مضطرون يا أخا أهل مصر السماء مرفوعة و الأرض موضوعة لم لا تسقط السماء على الأرض و لم لا تنحدر الأرض فوق طاقتها فلا يتماسكان و لا يتماسك من عليهما.