مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ١٧- باب حدوث العالم
جعفر بن محمّد دلّني على معبودي فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما اسمك فخرج عنه و لم يخبره باسمه فقال له أصحابه كيف لم تخبره باسمك قال لو كنت قلت له عبد اللّه كان يقول من هذا الّذي أنت له عبد فقالوا له عد إليه و قل له يدلّك على معبودك و لا يسألك عن اسمك.
فرجع إليه فقال له يا جعفر بن محمّد دلّني على معبودي و لا تسألني عن اسمي فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) اجلس و إذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ناولني يا غلام البيضة فناوله إيّاها فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ديصانيّ هذا حصن مكنون له جلد غليظ و تحت الجلد الغليظ جلد رقيق و تحت الجلد الرّقيق ذهبة مائعة و فضّة ذائبة فلا الذّهبة المائعة.
تختلط بالفضّة الذّائبة و لا الفضّة الذّائبة تختلط بالذّهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذّكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطّواويس أ ترى لها مدبّرا قال فأطرق مليّا ثمّ قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّك إمام و حجّة من اللّه على خلقه و أنا تائب ممّا كنت فيه.
٥- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبّاس بن عمرو الفقيميّ عن هشام بن الحكم في حديث الزّنديق الّذي أتى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و كان من قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) لا يخلو قولك إنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويّا و الآخر ضعيفا فإن كانا قويّين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه و يتفرّد بالتّدبير و إن زعمت أنّ أحدهما قويّ و الآخر ضعيف ثبت أنّه واحد كما نقول للعجز الظّاهر في الثّاني.