مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٥٩ - القصة
(١) - سبعة و عشرين و كان الأسرى أيضا سبعين و لم يؤسر أحد من أصحاب النبي ص فجمعوا الأسارى و قرنوهم في الحبال و ساقوهم على أقدامهم و قتل من أصحاب رسول الله تسعة رجال منهم سعد بن خيثمة و كان من النقباء من الأوس و عن محمد بن إسحاق قال استشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا أربعة من قريش و سبعة من الأنصار و قيل ثمانية و قتل من المشركين بضعة و أربعون رجلا و عن ابن عباس قال لما أمسى رسول الله ص يوم بدر و الناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليلة فقال له أصحابه ما لك لا تنام فقال ص سمعت أنين عمي العباس في وثاقه فأطلقوه فسكت فنام رسول الله ص و روى عبيدة السلماني عن رسول الله ص أنه قال لأصحابه يوم بدر في أسارى إن شئتم قتلتموهم و إن شئتم فاديتموهم و استشهد منكم بعدتهم و كانت الأسارى سبعين فقالوا بل نأخذ الفداء فنستمتع به و نتقوى به على عدونا و ليستشهد منا بعدتهم قال عبيدة طلبوا الخيرتين كلتيهما فقتل منهم يوم أحد سبعون و في كتاب علي بن إبراهيم لما قتل رسول الله ص النضر بن الحارث و عقبة بن أبي معيط خافت الأنصار أن يقتل الأسارى فقالوا يا رسول الله قتلنا سبعين و هم قومك و أسرتك أ تجذا أصلهم فخذ يا رسول الله منهم الفداء و قد كانوا أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش فلما طلبوا إليه و سألوه نزلت الآية «مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىََ» الآيات فأطلق لهم ذلك و كان أكثر الفداء أربعة آلاف درهم و أقله ألف درهم فبعثت قريش بالفداء أولا فأولا فبعثت زينب بنت رسول الله ص من فداء زوجها أبي العاص بن الربيع و بعثت قلائد لها كانت خديجة جهزتها بها و كان أبو العاص ابن أخت خديجة فلما رأى رسول الله ص تلك القلائد قال رحم الله خديجة هذه قلائد هي جهزتها بها فأطلقه رسول الله ص بشرط أن يبعث إليه زينب و لا يمنعها من اللحوق به فعاهده على ذلك و وفى له و روي أن النبي ص كره أخذ الفداء حتى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه فقال يا رسول الله هذا أول حرب لقينا فيه المشركين و الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال و قال عمر بن الخطاب يا رسول الله كذبوك و أخرجوك فقدمهم و اضرب أعناقهم و مكن عليا من عقيل فيضرب عنقه و مكني من فلان أضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفرو قال أبو بكر أهلك و قومك استأن بهم و استبقهم و خذ منهم فدية فيكون لنا قوة على الكفار قال ابن زيد فقال رسول الله ص لو نزل عذاب من السماء ما نجا منكم غير عمر و سعد بن معاذ و قال أبو جعفر