مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣٠ - اللغة
(١) - بالأول عذاب الاصطلام و الاستئصال كما فعل بالأمم الماضية و بالثاني عذاب القتل بالسيف و الأسر و غير ذلك بعد خروج المؤمنين من بينهم (و الآخر) أنه أراد و ما لهم أن لا يعذبهم الله في الآخرة و يريد بالأول عذاب الدنيا عن الجبائي (و الثالث) أن الأول استدعاه للاستغفار يريد أنه لا يعذبهم بعذاب دنيا و لا آخرة إذا استغفروا و تابوا فإذا لم يفعلوا عذبوا ثم بين أن استحقاقهم العذاب بصدهم الناس عن المسجد الحرام .
ـ
القراءة
يروى في الشواذ عن عاصم و ما كان صلاتهم بالنصب إلا مكاء و تصدية بالرفع و روي أيضا عن أبان بن تغلب .
الحجة
قال ابن جني لسنا ندفع أن جعل اسم كان نكرة و خبرها معرفة قبيح و إنما جاءت منه أبيات شاذة لكن من وراء ذلك ما أذكره و هو أن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته أ لا تراك تقول خرجت فإذا أسد بالباب فتجد معناه فإذا الأسد بالباب و لا فرق بينهما و ذلك أنك في الموضعين لا تريد أسدا واحدا معينا و إنما تريد واحدا من هذا الجنس و إذا كان كذلك جاز هنا الرفع في «مُكََاءً وَ تَصْدِيَةً» جوازا قريبا كأنه قال و ما كان صلاتهم إلا هذا الجنس من الفعل و لا يكون مثل قولك كان قائم أخاك لأنه ليس في قائم معنى الجنسية و أيضا فإنه يجوز مع النفي ما لا يجوز مع الإيجاب أ لا تراك تقول ما كان إنسان خيرا منك و لا تجيز كان إنسان خيرا منك.
اللغة
المكاء الصفير و المكاء طائر يكون بالحجاز له صفير بالتشديد يقال مكا يمكو مكاء إذا صفر بفيه قال عنترة :
و حليل غانية تركت مجدلا # تمكو فريصته كشدق الأعلم
و التصدية التصفيق و هو ضرب اليد على اليد و منه الصدى صوت الجبل و نحوه .