مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٤٠ - اللغة
(١) - عم جعلوهما اسما واحدا نحو خمسة عشر قال سيبويه قالوا يا ابن أم و يا ابن عم فجعلوا ذلك بمنزلة اسم لأن هذا أكثر في كلامهم من يا ابن أبي و يا غلام غلامي و من العرب من يقول يا ابن أمي بإثبات الياء قال الشاعر:
يا ابن أمي و يا شقيق نفسي # أنت خليتني لدهر شديد
و لأمر شديد قال أبو علي بني الاسمان على الفتح و الفتحة في ابن ليست النصبة التي كانت تكون في الاسم المضاف المنادى لكن بني على الحركة التي كانت تكون للإعراب كما أن قولهم لا رجل كذلك و كما أن مكانك إذا أردت به الأمر لا تكون الفتحة فيه الفتحة التي كانت فيه و هو ظرف و لكنه على حد الفتحة في رويدك فإن قال قائل فلم لا تقول أنها نصبته و المراد يا ابن أما فحذفت الألف كما حذفت ياء الإضافة في غلامي قيل له ليس هذا مثله أ لا ترى أن من حذف الياء من يا غلام أثبتها في يا غلام غلامي فلو كانت الألف مقدرة في يا ابن أم لم يكن تحذف كما لم تحذف في قوله:
"يا بنت عما لا تلومي و اهجعي"
فالألف لا يحذف حيث يحذف الياء أ لا ترى أن من قال ما كنا نبغ و الليل إذا يسر فحذف الياء من الفواصل و ما أشبه الفواصل من الكلام التام لم يكن عنده في نحو قوله «وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ ` وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى» إلا الإثبات فإن قلت فقد حذف الألف في نحو قوله:
"رهط ابن مرحوم و رهط ابن المعل "
يريد المعلى و أنشد أبو الحسن :
فلست بمدرك ما فأت مني # بلهف و لا بليت و لا لو أني
يريد بلهفى فحذف الألف فالقول فيه أن ذلك في الشعر و لا يكون في الاختيار و حال السعة و لا ينبغي أن يحمل قوله «اِبْنَ أُمَّ» على هذا و قياس من أجاز ذلك أن تكون فتحة الابن نصبة و الفتحة في أم ليست كالتي في عشر من خمسة عشر و لكن مثل الفتحة التي في الميم من يا بنت عما قال الزجاج و من قرأ ابن أم بالكسر فإنه أضافه إلى نفسه بعد أن جعله اسما واحدا.
ـ
اللغة
الأسف الغضب الذي فيه تأسف على فوت ما سلف و الأسف الحزن و التلهف أيضا و يقال خلفه يخلفه بما يجب و بما يكره إذا عمل خلفه ذلك العمل و العجلة التقدم بالشيء قبل وقته و السرعة عمله في أول وقته و لذلك صارت العجلة مذمومة و يقال عجلته أي سبقته و أعجلته استحثثته و الشماتة سرور العدو بسوء العاقبة يقال شمت به شماتة