مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٦ - الحجة
(١) -
القراءة
«أَ وَ أَمِنَ» بفتح الواو عراقي و ابن فليح و الباقون أو أمن بسكون الواو إلا أن ورشا قرأه على أصله في إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها فقال أ و من .
ـ
الحجة
قال أبو علي أو حرف استعمل على ضربين (أحدهما) أن يكون بمعنى أحد الشيئين أو الأشياء في الخبر و الاستفهام (و الآخر) أن يكون للإضراب عما قبلها في الخبر و الاستفهام كما أن أم المنقطعة في الاستفهام و الخبر كذلك فأما التي تكون لأحد الشيئين أو الأشياء فمثاله في الخبر زيد أو عمرو ضربته و جاء زيد أو عمرو كما تقول أحدهما جاء و أحدهما ضربته و هي إذا كانت للإباحة كذلك أيضا و هو قوله جالس الحسن أو ابن سيرين و أما أو التي تجيء للإضراب بعد الخبر و الاستفهام فكقولك أنا أخرج ثم تقول أو أقيم أضربت عن الخروج و أثبت الإقامة كأنك قلت لا بل أقيم كما أنك في قولك إنها لإبل أم شاة مضرب عن الأول و لا يقع بعد أو هذه إلا جملة و من ثم قال سيبويه في قوله وَ لاََ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً أنك لو قلت أو لا تطع كفورا انقلب المعنى و إنما كان ينقلب المعنى لأنه إذا قال لا تطع منهم آثما أو كفورا فكأنه قال لا تطع هذا الضرب و لا تطع هؤلاء فإنما لزمه أن لا يطيع واحدا منهما لأن كل واحد منهما في معنى الآخر في وجوب ترك الطاعة له كما جاز له أن يجمع بين مجالسة الحسن و ابن سيرين لأن كل واحد منهما أهل للمجالسة و مجالسة كل واحد منهما كمجالسة الآخر و لو قال و لا تطع منهم آثما أو لا تطع كفورا كان بقوله أو لا تطع قد أضرب عن ترك طاعة الأول و كان يجوز أن يطيعه و في جواز ذلك انقلاب المعنى و وجه قراءة من قرأ أو أمن أنه جعل أو للإضراب لا على أنه أبطل الأول و لكن كقوله الم ` تَنْزِيلُ