مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٩ - الإعراب
(١) - أقوال أخر منها أن معناه خلقنا آدم ثم صورناكم في ظهره ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم عن ابن عباس و مجاهد و الربيع و قتادة و السدي و منها أن الترتيب وقع في الإخبار فكأنه قال خلقناكم ثم صورناكم ثم أنا نخبركم إنا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم كما يقول القائل أنا راجل ثم أنا مسرع و هذا قول جماعة من النحويين منهم علي بن عيسى و القاضي أبو سعيد السيرافي و غيرهما و على هذا فقد قيل إن المعنى خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء عن عكرمة و قيل خلقناكم في الرحم ثم صورناكم بشق السمع و البصر و سائر الأعضاء عن يمان و قول الشاعر:
سألت ربيعة من خيرها # أبا ثم أما فقالت ليه
فمعناه لنجيب أولا عن الأب ثم الأم و قوله «فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ اَلسََّاجِدِينَ» قد مضى الكلام فيه في سورة البقرة .
ـ
اللغة
الصاغر الذليل بصغر القدر يقال صغر يصغر صغرا و صغارا فهو صاغر إذا رضي بالضيم و من الصغر ضد الكبر صغر يصغر قال ابن السكيت يقال فلان صغرة ولد أبيه أي أصغرهم.
الإعراب
ما في قوله «مََا مَنَعَكَ» مرفوع الموضع و المعنى أي شيء منعك و لا ملغى في قوله «أَلاََّ تَسْجُدَ» المعنى ما منعك أن تسجد و مثله قوله سبحانه «لِئَلاََّ يَعْلَمَ» و معناه لأن يعلم و قال الشاعر:
أبي جودة لا البخل و استعجلت به # نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله
قالوا معناه أبى جودة البخل و قال أبو عمرو بن العلاء الرواية أبى جودة لا البخل بالجر