مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٠ - المعنى
(١) - الأمعوز و قالوا المعيز كالكليب و الضئين و من قرأ «اَلْمَعْزِ» فإنه جمع أيضا مثل صاحب و صحب و تاجر و تجر و راكب و ركب و أبو الحسن يرى هذا الجمع مستمرا و يرده في التصغير إلى الواحد فيقول في تحقير ركب رويكبون و في تجر تويجرون و سيبويه يراه اسما من أسماء الجموع و أنشد أبو عثمان في الاحتجاج لسيبويه :
أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا
فتحقيره له على لفظه يدل على أنه اسم للجمع و أنشد:
و أين ركيب واضعون رحالهم.
اللغة
الحمولة الإبل يحمل عليه الأثقال و لا واحد لها من لفظها كالركوبة و الجزورة و الحمولة بضم الحاء هي الأحمال و هي الحمول أيضا و إنما قيل للصغار فرش لأمرين (أحدهما) لاستواء أسنانها في الصغر و الانحطاط كاستواء ما يفرش (و الثاني) أنه من الفرش و هو الأرض المستوية التي يتوطاها الناس و الزوج يقع على الواحد الذي يكون معه آخر و على الاثنين كما يقال للواحد و الاثنين خصم و عدل و الاشتمال أصله الشمول يقال شملهم الأمر يشملهم و شملهم الأمر يشملهم شمولا إذا عمهم و منه الشمال لشمولها على ظاهر الشيء و باطنه بقوتها و لطفها و من ذلك الشمول للخمر لاشتمالها على العقل و قيل لأن لها عصفة كعصفة الشمال .
ـ
الإعراب
حمولة عطف على جنات أي و أنشأ من الأنعام حمولة و اثنين محمول على أنشأ أيضا أي ثمانية أزواج اثنين من كذا و اثنين من كذا فثمانية أزواج بدل من حمولة و فرشا و اثنين من كذا و اثنين من كذا بدل من ثمانية أو عطف بيان و قوله «آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ» دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل و فصل بينهما بالألف و لم تسقط همزة الوصل لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر و لو أسقطت لجاز لأن أم تدل على الاستفهام و على هذا الوجه أجاز سيبويه أن يكون قول الشاعر:
فو الله ما أدري و إن كنت داريا # شعيث بن سهم أو شعيث بن منقر
استفهاما فيكون تقديره أ شعيث و ما في قوله «أَمَّا» اشتملت في موضع نصب بكونه عطفا على الأنثيين و إنما قال الأنثيين فثنى لأنه أراد من الضأن و المعز.
المعنى
ثم عطف سبحانه على ما عده فيما تقدم من عظيم الأنعام ببيان نعمته في