مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٠ - المعنى
٥٧٠
(١) - يُفْلِحُ اَلظََّالِمُونَ» أي لا يظفر الظالمون بمطلوبهم و إنما لم يقل الكافرون و إن كان الكلام في ذكرهم لأنه سبحانه قال في موضع آخر وَ اَلْكََافِرُونَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ و قال إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
القراءة
قرأ الكسائي بزعمهم بضم الزاي و هي قراءة يحيى بن ثابت و الأعمش و قرأ الباقون بفتح الزاي.
الحجة
القول فيه أنهما لغتان أو قيل إن الكسر أيضا لغة و مثله الفتك و الفتك و الفتك و الود و الود و الود.
اللغة
الذرء الخلق على وجه الاختراع و أصله الظهور و منه ملح ذرآني و ذرآني لظهور بياضه و الذرأة ظهور الشيب قال:
(و قد علتني ذرأة بادي بدي)
و ذرئت لحيته إذا شابت و الحرث الزرع و الحرث الأرض التي تثار للزرع و الأنعام جمع النعم مأخوذ من نعمة الوطء و لا يقال لذوات الحافر أنعام .
المعنى
ثم عاد الكلام إلى حجاج المشركين و بيان اعتقاداتهم الفاسدة فقال سبحانه «وَ جَعَلُوا لِلََّهِ» أي كفار مكة و من تقدمهم من المشركين و الجعل هنا بمعنى الوصف و الحكم «مِمََّا ذَرَأَ مِنَ اَلْحَرْثِ» أي مما خلق من الزرع «وَ اَلْأَنْعََامِ» أي المواشي من الإبل و البقر و الغنم «نَصِيباً» أي حظا و هاهنا حذف يدل الكلام عليه و هو و جعلوا للأوثان منه نصيبا «فَقََالُوا هََذََا لِلََّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هََذََا لِشُرَكََائِنََا» يعني الأوثان و إنما جعلوا الأوثان شركاءهم لأنهم جعلوا لها