مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢١ - المعنى
(١) - التمويل هو تمليك الأموال و خوله الله أعطاه مالا و فلان خولي مال و خال مال و خائل مال إذ كان يصلح المال و هم خول فلان أي أتباعه الواحد خائل و الزعم قد يكون حقا و قد يكون باطلا قال الشاعر:
يقول هلكنا إن هلكت و إنما # على الله أرزاق العباد كما زعم
و البين مصدر بأن يبين إذا فارق قال الشاعر:
بأن الخليط برامتين فودعوا # أو كلما ظعنوا لبين تجزع
قال أبو زيد بأن الحي بينونة و بينا إذا ظعنوا و تباينوا أي تفرقوا بعد أن كانوا جميعا .
الإعراب
«فُرََادىََ» نصب على الحال و «مََا خَوَّلْنََاكُمْ» موصول و صلة في موضع نصب بأنه مفعول «تَرَكْتُمْ» .
النزول
نزلت في النضر بن الحرث بن كلدة حين قال سوف يشفع لي اللات و العزى عن عكرمة .
المعنى
ثم بين سبحانه تمام ما يقال لهم على سبيل التوبيخ فقال «وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا» قيل هذا من كلام الله تعالى يخاطب به عباده إما عند الموت أو عند البعث و قيل هو من كلام الملائكة يؤدونه عن الله إلى الذين يقبضون أرواحهم «فُرََادىََ» أي وحدانا لا مال لكم و لا خول و لا ولد و لا حشم عن الجبائي و قيل واحدا واحدا على حدة عن الحسن و قيل كل واحد منهم منفردا من شريكه في الغي و شقيقه عن الزجاج «كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» أي كما خلقناكم في بطون أمهاتكم فلا ناصر لكم و لا معين عن الجبائي و قيل معناه ما روي عن النبي ص أنه قال تحشرون حفاة عراة غرلا و الغرل هم القلف و روي أن عائشة قالت لرسول الله ص حين سمعت ذلك وا سوأتاه أ ينظر بعضهم إلى سوأة بعض من الرجال و النساء فقال ص لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ و يشغل بعضهم عن بعض و قال الزجاج معناه كما بدأناكم أول مرة أي يكون بعثكم كخلقكم «وَ تَرَكْتُمْ مََا خَوَّلْنََاكُمْ» معناه ملكناكم في الدنيا مما كنتم تتباهون به من الأموال «وَرََاءَ ظُهُورِكُمْ» أي خلف ظهوركم في الدنيا و المراد