مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٥ - الإعراب
(١) -
القراءة
قرأ أبو جعفر فتحنا بالتشديد في جميع القرآن و وافقه ابن عامر إلا قوله وَ لَوْ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً و حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً فإنه خففهما و وافقهما يعقوب في القمر و قرأ الباقون في جميع ذلك بالتخفيف إلا مواضع قد اختلفوا فيها سنذكرها إن شاء الله إذا بلغنا إلى مواضعها.
الحجة
من ثقل أراد التكثير و المبالغة و من خفف لم يرد ذلك.
اللغة
البأساء من البأس و الخوف و الضراء من الضر و قد يكون البأساء من البؤس ، و التضرع التذلل يقال ضرع فلان لفلان إذا بخع له و سأله أن يعطيه و المبلس الشديد الحسرة و قال الفراء المبلس المنقطع الحجة قال رؤبة :
و حضرت يوم الخميس الأخماس # و في الوجوه صفرة و إبلاس
دابر القوم الذي يدبرهم و يدبرهم لغتان و هو الذي يتلوهم من خلفهم و يأتي على أعقابهم و أنشد:
آل المهلب جز الله دابرهم # أضحوا رمادا فلا أصل و لا طرف
و قال الأصمعي الدابر الأصل يقال قطع الله دابره أي أصله و أنشد:
فدى لكما رجلي و رحلي و ناقتي # غداة الكلاب إذ تجز الدوابر
أي يقتل القوم فتذهب أصولهم فلا يبقى لهم أثر و قال غيره دابر الأمر آخره و روي عن عبد الله أنه قال من الناس من لا يأتي الصلاة ألا دبريا بضم الدال يعني في آخر الوقت كذا يقول أصحاب الحديث قال أبو زيد الصواب دبريا بفتح الدال و الباء .
الإعراب
لو لا للتحضيض و لا يدخل إلا على الفعل و معناه هلا تضرعوا «وَ لََكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ» معطوف على تأويل الكلام الأول فإن في قوله (هلا تضرعوا) دلالة على أنهم لم يتضرعوا و قوله «بَغْتَةً» مصدر وقع موقع الحال أي أخذناهم مباغتين.