مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٢ - النزول
(١) -
اللغة
الأكنة جمع كنان و هو ما وقى شيئا و ستره مثل عنان و أعنة قال الليث كل شيء وقى شيئا فهو كنانة و كنه و الفعل منه كننت و أكننت و الكنة امرأة الابن أو الأخ لأنها في كنه و استكن الرجل من الحر و اكتن استتر و الوقر الثقل في الأذن و الوقر بكسر الواو الحمل قال أبو زيد وقرت أذنه توقر وقرا و قال الكسائي وقرت أذنه فهي موقورة قال الشاعر:
و كلام سيء قد وقرت # أذني منه و ما بي من صمم
و أساطير واحدتها أسطورة و أسطارة مأخوذ من سطر الكتاب و هو سطر و سطر فمن قال سطر جمعه أسطارا و من قال سطر فجمعه في القليل أسطر و الكثير سطور و قال رؤبة :
إني و أسطار سطرن سطرا # لقائل يا نصر نصرا نصرا
و جمع أسطار أساطير قال الزجاج و تأويل السطر في اللغة أن تجعل شيئا ممتدا مؤلفا و قال الأخفش أساطير جمع لا واحد له نحو أبابيل و مذاكير و قال بعضهم واحد الأبابيل إبيل بالتشديد و كسر الألف و الجدال الخصومة سمي بذلك لشدته و قيل أنه مشتق من الجدالة و هي الأرض لأن أحدهما يلقي صاحبه على الأرض .
الإعراب
«أَنْ يَفْقَهُوهُ» موضعه نصب على أنه مفعول له المعنى لكراهة أن يفقهوه فلما حذفت اللام نصبت الكراهة و لما حذفت الكراهة انتقل نصبها إلى أن قاله الزجاج يريد أنه حذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و «يُجََادِلُونَكَ» في موضع نصب على الحال.
النزول
قيل أن نفرا من مشركي مكة منهم النضر بن الحارث و أبو سفيان بن حرب و الوليد بن المغيرة و عتبة بن ربيعة و أخوه شيبة و غيرهم جلسوا إلى رسول الله (ص) و هو يقرأ القرآن فقالوا للنضر ما يقول محمد فقال أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية فأنزل الله هذه الآية.