كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٩ - الثالث ما ذكرنا من الضابط في سببيّة الاتلاف للضّمان مختصّ به
منها و فيه مالا يخفى اما اولا فلأنّ المنطوق لم يكن اخفى من مفهومه حتى يكون ممتازا عنه بالبيان و امّا ثانيا فللزوم التّعبير ح بغير الشّرط الدّال على خلاف المقصود و اذا استاجره لحفر بئر لم يكن بد من تعيين الارض امّا بالمشاهدة او بالوصف على نحو ما عرفت في استيجار الدّابة للحرث و يأتي هنا الخلاف في الاكتفاء بالوصف هناك فعن التّذكرة و القواعد عدم كفاية الوصف هنا كما استشكل فيه في ارض الحرث في محكى التّذكرة و عن الارشاد اطلاق باعتبار التّعيين كالمتن مع التّصريح بعدم كفاية في ارض الحرث و يمكن الفرق بين المقامين بكفاية المشاهدة في ارض الحرث دون البئر لان الظّاهر غالبا كاشف عن حال الباطن القريب من الظّاهر دون البعيد و كذا لا بدّ من تعيين قدر نزولها وسعتها كلّ ذلك للغرر المنهيّ عنه و لو حفرها فانهارت اى انهدمت جميع جوابها او بعضها لم يلزم الاجير ازالته و كان ذلك الى المالك المستاجر لامتثال الاجير ما عليه من الحفر فلا يستحقّ عليه شيء الّا بعقد جديد و لو سقط من التراب المرفوع شيء فان كان بتقصيره في الاجاد المستحقّ عليه عرفا وجب عليه الازالة و الّا فلا كما لو وقع حجر عظيم من خارج و المراد بالاستحقاق عليه عرفا ان يكون العادة جارية على تبعيد التراب عن البئر بمقدار من البعد فلو لم يكن عادة اصلا لم يجب عليه أيضا الازالة و لو حفر بعض ما قوطع عليه من البئر ثم تعذّر الباقى امّا لصعوبة الارض او مرض الاجير او غير ذلك قوم حفرها جميعا و قوم ما حفر منها و رجع المستاجر عليه ان كان قد رفع تمام الاجرة بنسبة اى بنسبة تفاوت ما بين القيمتين من الاجرة المسمّاة و يحتمل رجوع الضّمير المستتر في رجع الى الاجير و هو بعيد لان الانسب ح ان يقول استحق عليه كذا لا ان يقول رجع اذ الرّجوع هو العود الغير اللائق بالمقام و مثله في البعد تفسير الاجرة باجرة المثل لما فيه من ارتكاب التقدير اذا المعنى انّه يرجع من المسمّى بنسبة ما عمل الى اجرة المثل لتمام العمل لأنّ المتبادر من الاجرة هى المثل مع ان الاستعمال من في الى على ما يقتضيه تعلّقه بالنّسبة أيضا مخالف للظّاهر و ربما يتوهّم لزوم التقدير على الاوّل أيضا لان المعنى ح انّه يأخذ من المسمّى بنسبة ما عمل الى المجموع و يدفعه ان ضمير بنسبته راجع الى التّفاوت المدلول عليه بالمقام كما فسّرنا فلا تقدير و طريق معرفة النّسبة في مختلف الاجزاء و متّفقها ان ينسب اجرة مثل المجموع فيستحق الأجير من المسمّاة بتلك النّسبة و يرجع المستاجر بالباقى و في خصوص متّفقة الاجزاء في الاجرة طريق اخر و هو ان ينسب ما عمل الى ما بقى و يؤخذ من الاجرة بتلك النّسبة فلو استاجره على حفر بئر عشرة اذرع في الابعاد الثّلاثة فحفر خمسا عمقا و عشرا حوط و عشرا عرضا كان له نصف الاجرة لأنّ نسبة عمله الى المجموع النّصف و لو حفر هنا خمسة اذرع في الابعاد الثّلاثة كان له منها الثّمن لان النّسبة بين المحفور و بين الباقى الثمن لأنّه لم يحفر من النّصف الاسفل شيئا و هو اربعة اثمان و لا نصف من النّصف الاعلى و هو ثمان شيئا لأنّه عشرة و المفروض انّه لم يحفر الا خمسة و لا من النّصف الاخر الا نصفه و هو الثمن فلم يبق له سوى الثمن لأنّ نصف النّصف خمسة في عشرة فاذا كان المحفور خمسة في خمسة كان نصفا من النّصف هذا بحسب الاعتبار و امّا ما يقتضيه قواعد الحساب في معرفة مقدار الكسور في المساحة فهو ان يلاحظ النّسبة بين مضروب تمام العمل و مضرب و ما فعل فمضروب العشرة في الابعاد الثّلاثة الف و مضروب الخمسة في الابعاد كك مأئة و خمسة و عشرون و هو ثمن الالف و هذا هو المعروف بين الاصحاب و في المسألة قول اخر مستند الى رواية مهجورة عزى الى الشّيخ انّه عمل بها في النّهاية و هى رواية ابى شعيب المحاملى عن الرفاعى