كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - الأولى لو رد البيع في البعض خاصّة نفذ في المجاز دون المردود
كان عالما بكون البيع فضوليّا فقد اقدم هو على ضرره حيث اشترى بازيد من القيمة نظرا الى الهيئة التى لم تسلم له فلا باس و ان كان جاهلا بخبر ضرره بالخيار مع انّه معارض بلزوم الظّلم على البائع لو لا حظنا في النّسبة قيمة المجموع فانّه لا يأخذ ح الا خمس الثّمن و هو واحد و خمس مع كون قيمة ماله اثنان في المثال المفروض و دعوى جبر ضرره بالخيار أيضا لا وجه لها بفسادها و ان قال به بعض في من باع ملكه و ملك غيره فضولة فرد الغير و تبعّض الصّفة لذلك و الحاصل انّ طرق التقسيط ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا و نسبة قيمة احدهما الى مجموع القيمتين لتالى قيمة المجموع سواء كان لواحد او لاثنين و اما الوجوه الاخر فمنها ما يوهمه عبائر الشرائع و القواعد و اللمعة من ملاحظة قيمة المجموع مط حيث قالوا انّهما يقومان جميعا ثم يقوّم احدهما فانّ ظاهر قولهم جميعا حالا للضّمير ملاحظة الهيئة الاجتماعيّة اذ لو كان المراد تقويمها جميعا ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا لم يحتج الى قولهم جميعا حالا و لا الى قولهم ثمّ يقوم كلّ منهما منفردا و تنسب قيمته الى قيمة المجموع او ان يقولوا ثم ينسب قيمة احدهما الى قيمة المجموع بل فيه تكرار بلا طائل لأنّ ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا يعلم منها قيمة احدهما فلا معنى تقويمها ثانيا و ممّا يدلّ على ظهور كلامهم في ملاحظة المجموع ايراد المحقق الثّانى و غير واحد ممّن تاخّر عليهم بانّ هذا لا يتمّ فيما لو كان للاجتماع و دخلا في زيادة القيمة اذ يلزم ح الظلم على المشترى بناء على ما ذكرنا من عدم وقوع شيء من الثّمن في مقابل الهيئة و زاد بعضهم ايرادا اخر و هو لزوم الجمع بين الثمن و المثمن في بعض الاحيان كما لو كان الاجتماع سببا لنقصان القيمة و مثل بما لو اشترى جارية مع بنتها و كان قيمة كل منهما منفردا اكثر من قيمتهما مجتمعا ففى مثله يلزم الجمع بينهما اذا كان قيمة المجموع بقدر قيمة كلّ واحدة او قيمة المجاز لان النّسبة بينهما ح التساوى و مقتضاه اخذ تمام الثمن من المشترى بخلاف ما لو لوحظ مجموع القيمتين فانّه يأخذ ح نصف الثّمن كما لا يخفى و لعس اقتصارهم في المؤاخذة على ظاهر عباراتهم على الايراد الاوّل ندرة فرض تساوى قيمة كلّ واحد مع قيمة المجموع و ان نقل عن رهن جامع المقاصد التّصريح بذلك الفرد النّادر و التّمثيل بالمثال المذكور و الحاصل انّ كلامهم ظاهر في خلاف الوجه الاوّل حتى ركن اليه غير واحد ممّن يأتي فاحتملوا التّقسيط على الوجه الثّانى فلا بدّ من التّاويل و ارجاعها الى الوجه الاوّل المصرّح به في محكى السّرائر و الارشاد و غيرهما امّا بحمل قولهم جميعا على انه يؤخذ قيمتها جميعا لا انّه يؤخذ قيمة جميعها و حمل قولهم ثمّ يقوم احدهما على انّه ينسب قيمة احدهما او يحمل اطلاقهم على صورة عدم مدخلية الاجتماع في القيمة او يحمل قولهم ثمّ يقوم احدهما على تقويمه في حال الاجتماع فانّه يؤل أيضا الى الوجه الاوّل اذ لا فرق بين ابقاء الهيئة الاجتماعيّة راسا في تقويمهما مع ملاحظة نسبة قيمة احدهما الى مجموع القيمتين و بين مراعاتها في تقويمهما مع مراعاتها في تقويم احدهما أيضا فان العائد الى المالك في مقابل المجاز شيء واحد كما لا يخفى و القرينة على لزوم التّاويل امران احدهما ما عرفت من كون الهيئة كسائر الاوصاف في عدم وقوع شيء من الثّمن في مقابلها في المعاوضات و ثانيها ما في كلامهم من القرينة لأنّ بعضهم كالشّهيد في اللّمعة قال يأخذ المالك من الثّمن بالنّسبة و بعضهم كالمصنّف قال يسترجع المشترى فيه كك مع وضوح الاختلاف بين الوجهين كما اذا فرضنا قيمة المجموع عشرة و قيمة كل واحد اثنان و الثّمن خمسة فان اخذ المالك بالنّسبة اخذ واحد لأنّ نسبة قيمة احدهما و هو الاثنان الى العشرة هو الخمس و يرد الاربعة