كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٨ - أدلة المثبتين
الداعى هو امره و لا يحتاج الى قصد كون الشّراء له و لا امره في بقاء الدّاعى حين الشّراء و هو حسن و لما ذكرنا اقتصر رؤساء الفقهاء في اثبات الفضولى بعد العمومات على هذا الحديث الشّريف فانّ ما عداها من الاخبار الآتية لا تدلّ الّا بتكلّفات مبنيّة على دقايق الانظار متأخّرى المتاخّرين الذين ادق من المتاخّرين و منها مصحّحة محمّد بن قيس عن ابى جعفر(ع)قال قضى أمير المؤمنين(ع)في وليدة باعها ابن سيّدها و ابوها غاب فاستولدها الذى اشتراه فولدت منه ثمّ قدم سيّدها الاوّل فخاصم سيّدها الثّانى فقال وليدتى باعها ابنى بغير اذنى فقال(ع)الحكم ان يأخذ وليدته و ابنها فنا شده الّذي اشتراها فقال له خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتّى ينفذ لك البيع فلمّا رآه ابوه قال له ارسل ابنى قال لا و اللّه لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابنى فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع ابنه الحديث و هذه أيضا ظاهر الدلالة على المدّعى كما اذعن به في محكى الدّروس بل هو اظهر من السّابق و اصرح الّا انّه بعدّة فقراته ظاهر في الاجازة بعد الرّد و هم لا يقولون به فلا بدّ من طرحه او تاويله الى ما ينطبق على غير الفضولى مثل ان يقال قول الامام(ع)خذ ابنه الّذي باعك حتّى ينفذ لك البيع مبنىّ على علمه(ع)بكذب سيد الولد في دعوى عدم الاذن او نحو ذلك و اجيب بما حاصله ان الاستدلال ليس بما هو قضائه(ع)في القضيّة الشخصيّة لان الفعل مجمل لا يمكن التّعويل عليه اذا كان مخالفا للقاعدة فيأتى فيه التّاويل بل بظهور موضعين منها في انّ للمالك ان يجيز العقد الواقع على ملكه و يصحّحه احدهما قوله(ع)خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتّى ينفذ لك البيع و ثانيهما قول الباقر(ع)في مقام الحكاية فلما رأى سيد الوليدة اجاز البيع فيؤخذ بهذا الظّاهر و ينصرف ظهور فقراتها في الرّد فيحمل اطلاق امر الامام(ع)سيد الوليدة باخذه على الاخذ المقدمى لتحصيل الثّمن لو اجاز نظير حبس الولد لتحصيل قيمة يوم الولادة فيكون مقيدا بعدم الاجازة و يحمل اخذه لها أيضا على ذلك فلا يكون ردا فعليّا كما قيل و يحمل مخاصمة المشترى الظّاهرة في ردّ السّيد أيضا على التماس تحصيل الاجازة و هكذا ساير فقراته الظّاهرة في ردّ المالك او في نفوذ الاجازة مط ردّ او لم يرد قلت اجمال الفعل لا يمنع من الحجّة اذا كان تكافأ الظّهوران فاذا نقل عن الامام(ع)حكمه بتاثير الاجازة بعد الردّ فهذا ممّا لا ينفع بعد الاجماع على خلافه فيدور الامر بين التصرّف في الردّ المحكى اولا على بعض الوجوه و بين التصرّف في الاجازة او حملها على بعض الوجوه و امّا لو نقل صورة الواقعة على كيفيّة مفهمة لتأثير الاجازة بعد الرّد لزم ح متابعة اقوى بالظّهورين فلو كان ظهورها في الاجازة اقوى و التصرّف فيه ابعد فلا مانع من العمل به بل قد يقال بعدم المنافع و لو مع التّكافؤ اذا كان المنقول صورة الواقعة لوجود المقتضى و عدم المانع لأنّ بطلان احد مضامين الخبر لا يصير سببا لسقوط الاخر كما لو فرض اشتماله عليهما صريحا بحيث لا يقبل التاويل فانّ ما دلّ على قضائه(ع)بصحّة الاجازة لا يرد بسبب ما دلّ على كونها بعد الرّد لاحتمال كونه ردّا في الواقع و ان زعمه الرّاوى بل يمكن اجزاء الكلام الى النّقل الإجمالي أيضا لأنّه اذا حكى عن الامام(ع)تصحيح عقد الفضولى بالاجازة بعد الرّد فقد حكى عنه(ع)شيئان احدهما نفوذ الاجازة في الفضولى و قيامه مقام