كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٧ - أدلة المثبتين
اذ ما من فضولىّ الا و هو مقرون بالرّضا التقديرى حتّى ما كان مسبوقا بالنّهى فيكون صحّته على القاعدة لا يحتاج الى دليل ضرورة كشف الاجازة المتاخّرة عن الرضاء السّابق تقديرا مع عدم الفرق فيما يعتبر فيه الرّضا من التصرّفات بين الرّضا المستفاد من الاذن الصّريح او من الفحوى او من شاهد الحال و هذا وجه طريف لم يسبقنى اليه احد فيما اعلم و به يندفع ما اورد عليه من ان بيع الشّاة بدينار كان مقرونا برضاء النّبيّ(ص)العلوم عند العرف و كونه من الفضولى المبحوث عنه غير واضح و ذلك لان علم عروة برضاء النّبيّ(ص)ان كان من شاهد الحال او من الفحوى اذ من الواضح عدم صدور ما يستفاد منه الرّضا السّابق فهذا الرضا كان ثابتا عنده من احد الوجهين فاذا كان مقارنة برضاء المالك كافية في صحّة العقد و مخرجة له عن الفضولى لزم الالتزام بالصّحة في جميع الصّور حتّى في صورة سبق المنع لأنّه بعد الاجارة ينكشف الرّضا السّابق و لو لم يكن المالك ملتفتا اليه لان الرضاء المعلوم بشهادة الحال لا يجب ان يكون مشعورا به للمالك فان قلت لا بدّ ان يكون الرّضا معلوما للعاقد و في صورة النّهى خلافه معلوم عنده فالقول بصحّة العقد مع الرّضا المتعارف لا يستلزم القول بها منها فيها او مع اعتقاد العاقد عدم الاذن او شكه فيه قلت علم العاقد برضاء المالك لا دليل على اعتباره بل الدّليل انّما هو على اعتبار رضا المالك و المفروض وجوده واقعا و لو لم يكن العاقد عالما به او المالك ملتفتا اليه نعم في العبادات لا بدّ من احراز الرّضا فيها باحد الطّرق الثّلاثة في حين العمل و امّا في المعاملات فلا و بما ذكرنا فيترع من الاحتياج الى كون بيع عروة و شرائه ثانيا مرضيّا للنّبى(ص)بتصرّفه في الشاة المبتاعة مع انّ تصرّف الفضولى في المال حرام فيدلّ على علم عروة برضاء النّبيّ(ص)بالعقد و ترتّب الاثر عليه من القبض و الاقباض و الّا لما قرره(ع)على عمله و ردعه عمّا صدر منه من ارتكاب الحرام وجه الاستراحة انّ اجازة النّبيّ(ص)كاشف عن رضائه بالعقد و لو لم يكن معلوما لعروة و امّا ما ربما يورد او اورد على الحديث أيضا بان معاملة عروة كانت معاطاة بين النّبيّ(ص)و المشترى و كان عروة بمنزلة الآلة كالصّبى المتوسّط بين البالغين في القبض و الاقباض فلا مساس له بالفضولى فهو عجيب اذ بعد المساعدة على انعقاد المعاطاة بوساطة الاجنبى مع تحقق المراضاة بين المتبايعين مع وضوح فساده كما مرّ في بابه فهو لا يتم في البيع الثّانى لان التّراضى انّما يكفى في المعاطاة بعد تحقق التعاطى و لو بالوسائط فقبله لا بيع و لو بالمعاطاة فلا مناص من اجراء حكم الفضولى في البيع و الشّراء الصّادرين من عروة و ان امضاء المتاخر يصحّح المتقدّم كما ستعرف نعم يرد على الحديث ما غفلوا عنه و هو واضح و هو انّه يحتمل ان يكون عروة قد اشترى الشاة بالذّمة لا بعين الدّينار المدفوع اليه فخرج عن الفضولى ح الّا ان يكون قد اشترى بذمّة الموكّل و هو النّبيّ(ص)و هو غير معلوم و حمله على الشّراء بعين الدّينار او بذمّة النّبيّ(ص)حتّى يكون الشّاة قد دخلت في ملكه(ص)و الا فقد دخلت في ملك عروة و ان دفع الدّينار وفاء عمّا في الذّمة و لو لا هذا الاشكال لكان الحديث اصرح ما في الباب و لا ينافيه بعض الاحتمالات الّتي ابدوها مناقشة في دلالة لها لكونها كلّها مخالفة للأصول و الظّواهر كما لا يخفى على من اطّلع عليها اللّهمّ الّا ان يقال يكفى في وقوع الشّراء للموكّل كون