كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٤ - و الشّرط الثانى ان تكون الاجرة موضوعة بالوزن و الكيل فيما يكال او يوزن
الترجيح بلا مرجح لا يأتي في حق العامل اذ يلزم من ثبوته له ترجيحة على المستاجر بلا مرجّح و كلّ دليل او شيء يلزم وجود منه فهو باطل فافهم و لا يأتي ذلك في العكس لأنّه في انّ تمام العمل يستحقّ التسليم من غير مهلة و لا تاخير بلا خلاف و لا اشكال كما صرّح به في المسالك و غيره حيث قالوا و يجب بعجلها مع الاطلاق و مع اشتراط التّعجيل لأنّ تسليم احد العوضين يوجب السّلطنة عن على مطالبة الاجر و منه يظهر ان الشّرط هنا مؤكد صرف لا يزيد استحقاقا عما يقتضيه الاطلاق نعم يورث خيار تخلف الشّرط كما في المسالك و غيره و قيل كما في الرّياض بعدم الخيار و ينجبر ضرره بالاجبار و ظاهره التردّد بين القولين هنا و فيما لو شرط التّعجيل قبل تسليم العين او العمل مع الاعتراف بصحّة الشّرط و لزومه أيضا و فيه انّ جبران الضّرر بالاجبار يأتي في مخالفة جميع الشّروط السّابقة و لا خصوصيّة لهذا الشّرط فيها فالخيار ثابت امّا ابتداء او بعد تعذّر الاجبار على الخلاف في مخالفة الشّروط كما ان الحكم بصحّة الشّرط في الثّانى لا يخلو من نظر لان مقتضى المعاوضة ان يكون لكلّ منهما حق الحبس فاشتراط خلافه مناف لمقتضى العقد لكن في مفتاح الكرامة دعوى الاتفاق عليه بل نزل عبارة القواعد و المصنّف و ما شابهها عليه حيث قال المراد باشتراط التّعجيل اشتراطه قيل العمل و تسليم العين و هذا موضع وفاق لعموم الخبر انتهى قلت اما انه موضع وفاق فلعلّه اشتباه ناس عن عموم الخبر يعنى المؤمنون عند شروطهم و امّا احتمال كون المراد من شرط التّعجيل ذلك فهو أيضا فاسد كما اعترف به بعد ذلك قائلا بان المتاخرين فهموا غير ذلك يعنى فهموا اشتراطه بعد العمل و التّسليم و هذا الذى نقلناه عن مفتاح الكرامة لا اطمئن به لكثرة غلط النّسخة و العجب انّه (قدّس سرّه) مع الالتفات الى ما في العبارة من القرينة المانعة عن ما ابدء من الاحتمال اولا كيف احتمله اولا هذا و يمكن ان يقال شرط التّعجيل قبل التّسليم ليس منافيا لمقتضى العقد لأنّ العقد ساكت عن حكم التسليم فضلا عن تاجيله او تعجيله و انّما هو من مقتضيات اطلاقات المعاوضة فلا يترتّب على العقد حق الحبس الا في صورة الاطلاق فافهم و لا فرق في الشّرط المقتضى للخيار بين الاطلاق و تعيّن مدة التّسليم خلافا لظاهر المسالك حيث قيد الحكم بثبوت الخيار مع الشّرط و لعل نظره الى فساد الشّرط مع عدم التّعيين و انّما يكون كك اذا اشترطه قبل تسليم العين و العمل و فيه انه لا يكون ح شرطا مؤكّدا لفساده و في صورة كونه مؤكدا بان اشترطه بعد التّسليم لا فرق بين ضبط المدة و عدمها لان اطلاق التّعجيل في الشّرط ينزل على اوّل اوقات وجوب التّسليم الّذي يقتضيه اطلاق العقد فالاوّل فلا جهالة و قد يوجه بانه مع ضبط المدّة كان يقول اشترطت عليك تسليم الاجرة في هذا اليوم يكون شرطا مقتضيا للخيار و اما مع عدمها فلا يكون شرطا بل يكون محض التاكيد و فيه مالا يخفى و يجري مجرى شرط التّسليم قبل تسليم العين او العمل في اللّزوم و استقرار العادة على ذلك كما صرّح به بعض مشايخنا وفاقا للمحكى عن جماعة و لعلّه يلتزم به في البيع أيضا و هو حسن لو كانت تجرى مجرى الشّرط بان يكون سببا لانصراف العقد اليه و الّا فلا عبرة بها و لو توقف العمل على اخذ الاجرة كالحج فلا اشكال في ثبوت الخيار للمستأجر مع الجهل لتعذّر التّسليم و هل للأجير أيضا خيار في المسالك نعم وفاقا للدّروس و انكره بعض مشايخنا (قدّس سرّه) نظرا الى اقدامه عليه قلت قد يقال ببطلان مثل هذه الاجارة كما نقله في محكى مجمع البرهان عن بعض الاصحاب