كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - و الشّرط الثانى ان تكون الاجرة موضوعة بالوزن و الكيل فيما يكال او يوزن
في الموزون حكمة في رفع المغرر فلا يلاحظ حال العقد الشخصى بل يعتبر فيه الوزن مط و لو ارتفع الغرر او علّة و امّا هنا فالظاهر عدم الاشكال لان اعتبار الوزن في الاجارة لا دليل عليه سوى اعرفت و هى لا تدلّ الا على اعتبار العلم باىّ شيء حصل و انّما يأتي الاشكال من الجهة المذكورة اذا كان على اعتبار الوزن دليل خاصّ يتطرّق فيه احتمال الحكمة او العلّة لا ما كان الدّليل فيه منحصرا فيما دلّ على اشتراط العلم و انتفاء الغرر و من العجب اقتصار المصنّف في اجرة الجعالة على الكيل و الوزن و اختيار قول الشّيخ في الاجرة هنا ثم الظّاهر انّ خلاف الشّيخ و المرتضى ليس مختصا بالمقام اذ المحكى عن مبسوطه التّسوية بين البيع و الاجارة و تملك الاجرة بنفس العقد بلا خلاف محقق او منقول عنّا خلافا للمحكى عن ابى حنيفة و مالك و غيرهما من اهل الخلاف فقالوا لا يملكها بنفس العقد بل انّما يملكها شيئا فشيئا في مقابل المنفعة الّتي توجد كك بين من حدّد زمان المطالبة بلحظة فلحظة و بين من حددها بيوم فيوم و لا فرق في حصول الملك بالعقد بين شرط التاجيل و عدمه خلافا لظاهر القواعد و لا بدّ من تاويل بارجاع الفرق الى ما يتبع المالك من استحقاق المطالبة على اشكال فيه أيضا لكن لا يستحقّها الموجر الا بعد تسليم العمل بلا خلاف و لا اشكال او بعد تسليم العين بنصّ غير واحد من الاصحاب و لا يتوقّف في الثانى على استيفاء المنفعة و ان كان قضيّة المعاوضة التّقابض معا و الفرق هو ان تسليم العين يجرى مجرى قبض المنفعة و السّر فيه ان استيفاء المنفعة او راجع الى المستاجر دون الموجر فليس عليه شيء سوى تسليم ما للمستأجر ان يستوفى منه حقّه و ليس الامر في العمل كك فان العوض فيه انّما هو في عهدة الموجر فعليه ايجاده دون المستاجر بخلاف موجر العين فاذا سلمها فلا يبقى بعد ذلك حقّ الجنس له و امّا العمل فان تسليمه يتوقّف على وجوده و ربما يظهر بل استظهر من ظاهر المحكى عن النّهاية و الخلاف و الوسيلة و السّرائر مدعيا للإجماع خلاف في المسألة حيث حكموا لوجوب تسليمها في الحال لكن الظّاهر انّ مرادهم بالحال الدّفعة مقابل التّدريج الّذي عرفت انّه مذهب المخالفين بدليل اجماع السّرائر فان وجوب التّسليم بعد العقد في الحال ليس باجماعىّ قطعا بل في التّذكرة دعوى الاجماع على خلافه من غير نقل خلاف منا مع ان الظهور ضعيف لأنّ المحكىّ منهم بين استحقاق المطالبة و لزوم الاجرة و شيء منهما ليس صريحا في وجوب التّسليم بل و لا ظاهرا بعد ملاحظة فتاوى الاصحاب و اطباقها على عدم وجوبه حالا و كيف كان فعن الرّياض من غير اشكال و لا تامّل انّه ليس للعامل الامتناع من العمل حتّى يقبض كما هو المقرّر في الثمن و المثمن و لو قيل باشتراك حقّ الجنس الّذي يقتضيه المعاوضة بينهما كما في المبيع لكان اقرب فان كان اجماع و الا فله الامتناع أيضا على حدّ ساير المعاوضات الّا ان يفرق بين الاجرة و العمل في كيفيّة القبض عرفا لان قبضها دفعى لا يستحقّ الا بعد قبض عوضه بخلاف العمل فانّه تدريجى لا يتصوّر قبضه في ان واحد فلو جاز له التّاخير الى ان يقبض الاجرة كان ذلك خروجا عن مقتضى المعاوضة من التّقابض و التّقارن في التّسليم و التّسليم ضرورة عدم تعذّر التّقارن من جانبه فليس له حقّ الحبس و السرّ فيه ان ثبوته انّما جاء من جهة عدم ترجيح احد المتعارضين على الاخر فان كان مقدمة للتقارن نبت من جهة بطلان التّرجيح بلا مرجح و الّا لم يثبت اذ يلزم من ثبوته ح الترجيح بلا مرجّح و الحاصل انّ دليل حقّ الحبس و هو بطلان