كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٩ - في عدم ثبوت خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير في الإجارة
للعقد مقصودا كان للمتعاقدين او غير مقصود فاشتراط عدمه مناف لمقتضاه و على هذا يكون الاصل في شرط الخيار الفساد حتّى يثبت الجواز عكس ما ذكره (قدّس سرّه) و هذا اوفق لكلماتهم في الموارد المشار اليها مما ذكره لان الوجوه التى سمعتها سند العدم الدّخول فيها منظور فيها كما عرفت حتّى الوجه الّذي ذكره (قدّس سرّه) في الوقف و الصّدقة من كون اللّزوم حكما لماهيّتها لعدم الدّليل عليه سوى اطلاق ادلّة لزومها و يرد عليهما ما اورده في الرّهن و دعوى ظهورها في اللّزوم مطلقا فلا يتغيّر و لو بسبب خارجىّ من شرط و نحوه منقوضة بانّ مثلها يأتي في ادلّة لزوم الاجارة و البيع و الفرق تحكم اذ لا ينافى العموم الخروج بدليل في بعض الصّور فغاية ما يثبت من ادلّة الخيار في البيع قبوله الفسخ باسباب خاصّة ففى ما عداها يكون اللّزوم من مقتضيات الماهيّة لا يتغير بشرط و دعوى اقتضاء ثبوته في الجملة ثبوته بالشّرط أيضا اذ يكشف ذلك عن عدم كون اللّزوم حكما للماهيّة منقوضة بالنكاح القابل للفسخ باسبابه و ان لم يقبل التقايل لعدم دليل على دوران تاثير الشّرط مداره بل مدار قبول الفسخ و عدمه الّذي هو موجود في النّكاح أيضا مع ان اناطة الجواز بالتّقايل أيضا منقوضة بما اعترف (قدّس سرّه) من عدم قبوله في الصّلح عن الدّعوى قبل ثبوتها و الصّلح عما في الذمّة وفاقا للجماعة لأنّ الا قالة تجرى حسبما صرّح به في المسالك في العقود الملكة من الجانبين بالمال مط فيجرى في الصّلحين المذكورين خصوصا الاوّل فالاقرب البناء على اصالة العدم لكونه منافيا لمقتضى العقد حتّى يثبت الجواز فيهون الامر في المسائل المذكورة لان عدم دخوله هذا الخيار فيها حتّى بيع الصّرف موافق للقاعدة و مقتضى ذلك عدم دخوله في الاجارة أيضا الّا ان يكون عليه اجماع كما هو المظنون اذ لم اعثر على من تامّل فيه و يمكن استفادته ممّا دلّ على جوازه في المبيع و كذا كلّ معارضة لازمة كالصّلح المعاوضى خصوصا بعد ملاحظة فهم الاصحاب فيبقى ما عداها تحت اصالة المنع و منه الصّرف لان له خصوصيّة زائدة على كونه معارضة مانعة عن دخوله تحت المناط المستنبط من تلك الادلّة و ممّا ذكرنا ظهر الثّمرة بين طريقنا و طريقه (قدّس سرّه) في مسائل و اللّه العالم و امّا الايقاعات فقد عرفت تصريح جماعة بعدم دخوله في الطّلاق و العتق و الابراء بل الظّاهر عدم الخلاف في عدم دخوله في الايقاعات مط و علل بعض بان الشّرط ما كان بين اثنين كما نبّه عليه جملة من الاخبار و الايقاع انّما يقوم بواحد و ردّ بجواز شرط خدمة العبد مدّة في عتقه و صحّته مط او بشرط القبول من العبد على الخلاف و كون الشّرط بين اثنين ان اريد به الاحتياج الى الشّارط و المشروط عليه فهو متحقّق في الايقاعات أيضا و ان اريد الاحتياج الى الايجاب و القبول فهو ممنوع بل الوجه في عدم دخوله فيها بعد الاغماض عن تفسير الشّرط في القاموس بالالتزام في ضمن البيع المراد به مطلق العقد عدم قبول الايقاعات للفسخ شرعا و الشّرط لا يشرع امرا غير مشروع بل يفيد الالتزام بما كان مشروعا و الطّلاق ليس حقا بل حكم تعبّدى شرعىّ قلت لا يخفى انّ شرط الخيار ليس بين الاثنين حتّى بالمعنى الاخير نعم اذا اشتراط في الطّلاق شيئا على المرأة مثلا فهو بين اثنين لكن اثر الشّرط ح ليس سوى التعليق المبطل اذ ليس فيه قول حتّى يترتّب عليه الالتزام و الالزام و شرط الخدمة في عتق العبد راجع الى الاستثناء بمعنى ان التّعليق في العتق