كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٨ - المقام الثّالث في ان الشّرط الفاسد في العقد هل يوجب فساده أم لا
و كل ذلك يشهد على عدم الفرق بينه و غيره فاذا ثبت بالنّص و الاجماع في الجملة عدم الافساد فيه ثبت في غيره امّا بالإجماع المركّب او باتحاد طريق المسألتين و قد يؤيّد أيضا بما هو المتفق عليه في النّكاح من عدم فساده بفساد المهر نظرا الى عدم اعتباره في ماهيّته لان ارتباط المهر بالنّكاح ليس باقلّ من ارتباط الشّروط بالعقود و قد يستدلّ أيضا بلزوم الدّور لو كان صحّة العقد متوقفة على صحّة الشّرط ضرورة توقّف لزوم الشّرط و صحته على صحّة العقد و اجاب عنه في محكى المهذب بان تسويغ الشّرط ليس شرطا في الحقيقة لصحّة البيع حتّى يلزم الدّور بل هو من صفات البيع فما كان منها سائغا داخلا تحت القدرة لزم باشتراطه في العقد كما لو شرط صفة كمال في المبيع و ان لم يكن سائغا بطل العقد لا من حيث فوات شرطه بل من حيث عدم وقوع الرّضا عليه و شروط الصّحة انّما هى الامور المذكورة في اوائل الكتاب كمال المتعاقدين و نحو ذلك و عن فخر الدّين ان كون هذه شروطا مجاز لأنها تابعة للعقد و العقد سبب فيها فلا يعقل كونها شرطا له و الا دار قلت و الاولى ان يجاب بانّ المراد بصحّة الشّرط في المقام امّا لزومه و وجوب الوفاء به و امّا عدم مخالفته للكتاب او لمقتضى العقد او نحو ذلك من الامور الّتي توجب فساد الشّرط فان اريد الاوّل لتوقّفها على صحة العقد لكونها سببية عنه و معلولة له لكن توقّفا لعقد عليه ممنوع و ان اريد الثّانى انعكس الامر لأنّ صحّة العقد و ان توقفت عليها الا انّها ليست موقوفة على العقد كما لا يخفى هذا و استدلّ عن القول الثّانى بوجوه احدها ان التّراضى انّما وقع على العقد مع الشّرط فمع انتفائه ينفى فلا بكون تجارة عن تراص استدلّ به كلّ القائلين بالبطلان او الجل و اجيب عنه نقضا و حلا و امّا النقض فبصورة تخلّف الوصف المذكور في نفس العقد مثل بعتك هذا العبد الكاتب او على انّه كاتب و صورة تبعض الصّفقة فانّ الفاقد ليس محلّا للتّراضى و ما كان محلّا فهو مفقود و يمكن النقض أيضا بالشّرط الفاسد في ضمن النكاح و كذا بالمهر الفاسد لوضوح عدم رضاء المرأة الا بذاك المهر الفاسد او بذاك الشّرط الفاسد فكيف يبقى اثر العقد مع عدم الشّرط و عدم المهر مع انّ بقاء الجنس بلا فصل مستحيل فما هو الحل و الجواب في هذه المواضع فهو الجواب فيما نحن فيه و امّا حلا فلأنّ ارتباط الشّرط بالعقد على وجه يكون ممنوعا و محوجا الى تراض جديد في الفاقد ممنوع فلم لا يكون من قبيل ارتباط الصّفة بالموصوف توضيحه انّ مدخليّة القيود في موضوع الحكم كالمبيع مثلا قد يكون مثل مدخليّة الشيء في الشيء فينعدم بانعدامه كمدخليّة الفعل في النّوع فلو باع عبدا فظهر حمارا لم يبق محلّ لنفوذ العقد اصلا لان الواقع عليه العقد لم يكن مقصود او قد يكون مثل مدخليّة الجزء الغير الركنى كمدخليّة ماء الفرات في الغسل المامور به اذا امر بالغسل بمائه و مدخلية صفة الصّحة في المبيع و مثلها الكتابة و ساير الاوصاف المذكورة في العقد و منه مقارنته بمثله كانضمام احد الجزءين بالاخر فان كان القيد الماخوذ في العقد من قبيل الاوّل بطل لبطلانه بعدم التّراضى و ان كان من قبيل الثّانى فلا هذا و يشكل ذلك بانّ كون الشيء جزاء غير ركنى او بمنزلة امر غير معقول بعد كونه من مقدّمات التّاثير و شرائطه لا شرائط الكمال و ما ورد في الشّرع من القسمين في الخبر خارج عن ذلك لان الرّكن هناك اسم لما هو معتبر في الكلّ مط و غير الرّكن اسم لما هو جزء في