كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
بظاهر العكس اعنى تحليل الحرام و لا يحتاج الى التفسير الغير المذكور ضرورة بطلان اشتراط فعل المحرّمات و مع ذلك كلّه لم يرض استادنا العلّامة رفع اللّه مقامه حيث نقل التفسير المذكور عن بعض و بعض معاصريه و بين المحقق القمى في رسالته المعمولة في مسألة الشّرط الفاسد في العقود و اورد عليهم و بالغ في الايراد حتّى تعجب من ذلك و قال بعد نقله عن بعض لا افهم معنى محصّلا لاشتراط حرمة شيء او حلية شرعا فان هذا امر غير مقدور للمشترط و لا يدخل تحت الجعل فهو داخل في غير المقدور و لا معنى للاستثناء عمّا يجب الوفاء به لان هذا لا يمكن عقلا الوفاء به اذ ليس فعلا خصوصا للمشترط و كك الكلام في النّذر و شبهه فالعجب منه قده حيث لاحظ ظهور الكلام في كون المحلّل و المحرّم نفس الشرط و لم يلاحظ كون الاستثناء من الافعال الّتي يعقل الوفاء بالتزامها و حرمة الشيء شرعا لا يعقل فيها الوفاء و النقض و قد مثل للصّلح المحلّل للحرام بالصّلح على شرب الخمر و المحرم للحلال بالصّلح على ان لا يطأ جاريته و لا تنتفع مما له انتهى كلامه اعلى اللّه مقامه قلت عدم ملاحظة الاستثناء او عدم الالتفات الى امتناع تعلّق الوجوب بما ليس من الافعال لا من المقدور و ان كان من العجائب كما افاد قده الّا انّ عدم ملاحظة مورد النبوي و ان كون الولاء لغير المعتق ليس من الافعال المقدورة بل من احكام الوضع الغير الدّاخل تحت فدرة المكلّف اعجب و التمثيل للصّلح المحلل للحرام بالصّلح على شرب الخمر و المحرم بالصّلح على عدم وطى الجارية و عدم الانتفاع بماله معارض بالتّمثيل للشّرط المحلل للحرام باشتراط عدم ارث الوارث و المحرّم باشتراط ارث الاجنبى و معارض أيضا باشتراط الضّمان في العارية و اشتراط النتائج فيما ليس له سبب مخصوص فان كلّ ذلك راجع الى اشتراط ما هو ليس من الافعال و لا من المقدور للمكلّف او لم يكف النّظر فيما ذكرنا و نظائره التى لا تحصى في توجيه الاستثناء و تفسير المستثنى منه اعنى وجوب الوفاء بالشّروط بما ذكرنا مع انّه ليس في شيء من ادلّة الوفاء الامر به حتى يكون مفاده التّكليف مطابقة بل منها قوله المؤمنون عند شروطهم و ما يجرى مجراه نعم في العلوى كما مرّ من اشترط لامرأته شرطا فكيف به انّ المسلمين عند شروطهم و الامر بعد التّعليل المذكور لا يفيد سوى مفهوم قوله(ع)المؤمنون عند شروطهم و دلالتهم على الوضع ابتداء ان لم يكن اظهر من دلالته على التكليف كك فلا أقلّ من السّاوى فيبقى ظهور ما دل على كون المشروط من الاحكام سليما بل لو سلّمنا ظهوره في التكليف في الجملة وجب العدول منه بملاحظة ما ذكرنا بل لا ينبغى التامّل نصا و فتوى في جريان ضابطة الشّرط المحلّل و المحرّم في اشتراط الاحكام الغير المشروعة التّكليفية و الوضعيّة كاشتراط كونه المرأة مطلقه الّذي بطلانه منصوص في بعض الاخبار و اشتراط كونها زوجة و نحوها و ان اجريناها في الالتزام و الالتزام بالافعال أيضا و كلّ ما يتفصى به عن الاشكال و يوجه به الاستثناء على تقدير الاختصاص مع ان وجوب الوفاء لا يراد به سوى الالتزام بالآثار المشروط و العمل بمقتضاه على تقدير العموم ثابت على تقدير تعلّقه بالحكم الشرعى كالوفاء بالعقود كما ان الوفاء به على تقدير تعلقه بالفعل يراد به الاتيان بنفس المشروط دون الاحكام و على الوجهين يستقيم الاستثناء و يندفع الاشكال و ممّا يؤيّد ما ذكرنا في تفسير الحلال و الحرام بل يدلّ عليه ما ورد في غير واحد من الاخبار المعتبرة من تجويز شرط عدم البيع و الهبة في بيع الامة ما عدا الميراث معلّلا بان كل شرط خالف لكتاب