كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
و يحكمون بوجوب الوفاء بها فاراد الامام(ع)الردع عن الباطن و لو بالجدل تقية لان الضّرورة مبيحة للمحظور فافهم بقى الكلام في المراد الباطل الّذي ليس في كتاب اللّه و الصّحيح الّذي فيه و وقوعه فيه انّ كون الشّرط فيه او ليس فيه سواء جعلته عبارة عن المشروط او عن المصدر ممّا يكون بكون الشروط كك فالمراد بالشرط الباطل ما لم يكن مشروعا ثابتا في الدّين سواء كان من التّكليف او من الوضع و بالصّحيح ما كان مشروعا ثابتا فلا بد ان يكون المشروط من الاحكام لا من الافعال و ان كان مقدّمتى جعل المشارطة هو الفعل الّا انه لا بد من استلزامه تغير الحكم الشّرعي كالولاء لغير المعتق فانّه امر غير مشروع ليس في كتاب اللّه و كك شرب الماء اذا كان مفاد الشّرط ثبوت حكم غير مشروع له فانّ شرطان لا بشرب فليس من شرط الباطل و ان شرط ان لا يحلّ فهو من شرط الباطل و بهذا يتّضح حال شرط النتائج في العقود فان شرط شيئا له سبب معيّن شرعا بلا سبب فهو شرط للباطل مردود على الشّارط كشرط كون المرأة زوجة او شيء مبيعا بلا صيغة و ان شرط سببه صحّ و كذا لو شرط نتيجة لم يكن لها سبب معيّن كفسخ العقد اللّازم فانّه امر مشروع له اسباب متعدّدة فان شرط ان يكون له الفسخ صحّ لأنّه مشروع و ان شرط الانفساخ بطل لان العقد لا ينفسخ في الشّرع بلا فسخ و ان شككنا في المشروعيّة بالمعنى المذكور رجعنا الى الاصول و القواعد و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في اخر المسألة ما هو الحال في ذلك و امّا الحلال و الحرام فلا بدّ ان يكون المراد الجائز شرعا و غير الجائز دون الحلال و الحرام الّذين هما من التكليف لأنّ كون الولاء لغير المعتق داخل في تحليل الحرام قطعا و ليس من التّكليف بل الوضع و أيضا ظاهر النّبوى بل صريحه بالبيان المتقدّم كون المشروط من الاحكام فان رجع اليه ما في العلوىّ المتقدّم و غيره من التحليل و التحريم اتّحد مفاد الكلّ و اتّحد ميزانا الصحة و الفساد و الّا اختلفا فيكون للشّرط الباطل ضابطان احدهما ان يكون فعلا محرما استحل بالشّرط او فعلا مباحا حرم بالشّرط و ليس كك و لم يسلكه أيضا اسالك من الفقهاء فانّ ظاهر الكلّ كما هو الظّاهر من الأخبار أيضا انحصار سبب البطلان في شيء واحد فلا بدّ من احد امرين اما ملاحظة نفس المشروط ثبوتا و سقوطا فلا يكون غير الحكم و امّا ملاحظة متعلقه حلّا و حرمه فلا فيكون الّا فعل المكلّف و بايّهما اخذ لا بدّ من التصرّف فيما ظاهره الاخر فان بيننا على الاوّل كما هو صريح النّبوى الاوّل قلنا المراد بتحليل الحرام اثبات ما هو غير ثابت في الشّرع و تحريم الحلال اسقاط ما هو ثابت و ان نبينا على الثّانى كما هو ظاهر قوله الّا ما احلّ حراما و حرّم حلالا كما في العلوى و غيره تكلّفنا في ارجاع النّبوى اليه و ارتكبنا التّاويل و الخروج عن الظّاهر كان يقال المراد بعدم كون المشروط نفسه في كتاب اللّه عدم كونه حكمه الّذي جاء من الشّرط فيه و انت خبير بان شرط ترك المباح او فعل الحرام ان دخل تحت النّبوى بتكلّف فشرط الولاء لغير المعتق الذى يكون حكمه الّذي جاء به من الشّرط ساقطا في الشّرع و أيضا لا معنى محصل بوجوب الوفاء بالشّرط سوى الالتزام بما ليس بلازم قبل الشّرط فكلّ شرط سائغ محرم للحلال و لأجل ما ذكرنا استقروا غير واحد من الاعلام على تفسير الشّرط المحلّل و المحرّم بما ذكرنا و جعلوا الشّرط المحرّم للحلال عباره عن كون كك شرط يكون شرعا لما ليس بمشروع باسقاط حكم باب في الشّرع من وضع او تكليف لا عما يوجب حرمة فعل مباح فانّه باطل بالضّرورة يحتاج تطبيقه على الفروع الاجماعيّة الى تكلف دونه خرط القتاد كما ستعرف إن شاء الله نعم لا مانع من الاخذ