كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٧ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
مطالبة الاجير على المستاجر كما مرّ في مثل ما لو استاجر لحلق الرّاس و قلع الضّرس و امتنع المستاجر عن الاستيفاء و انقضت المدّة فان قلت مقتضى اطلاق العقد عدم الاشتراط و كون وجوب تسليم العمل مط غير مشروط بايجاد المستاجر المقدّمة الى وقوف عليها قلنا اولا انّ اطلاق الموضوع و هو العمل المعقود عليه قاض بالاشتراط و هو مقدّم على اطلاق العقد كما لا يخفى لأنّ الخياطة مطلقة لها فردان احدهما ان تكون بخيط الخياط و الثّانى ان تكون بخيط المخيط له فاذا اراد الخياط تسليم فرد منها له ذلك و ليس للمستأجر الامتناع عن القبول بمعنى كفاية ذلك في استقرار الاجرة و ثانيا انّ الاطلاق عبارة عن عدم التّعيين لا تعيين كون العمل بعين الموجر و عدم التّعيين يوجب واصل الصحّة قاض بالاشتراك لكن هذا مبنى على صلاحيّة اصالة الصّحة للحكومة على اصالة الاطلاق او العموم فان لم نقل به فالمتعين هو الاحتمال الاوّل اعنى البطلان ثم لو قلنا بانّ اطلاق العقد يقتضى وجوب مقدّمات العمل على الموجر الّتي منها استعمال عين من اعيان ماله فهل ينتقل تلك العين الى المستاجر بنفس العقد او هى باقية على ملك الموجر وجهان اظهرهما الثّانى لأصالة عدم الانتقال مع انتفاء سببه الّا ان يشترط ذلك في العقد او يقضى به للعادة فالاجير للبناء اذا استعمل الحص و اللبن و ساير الالات من ماله كان ملكية الالات باقيا فلو انهدم البناء لم يكن للمستأجر سلطنة عليها بقى الكلام في بيان جملة من الفروع الخلافة المناسبة للمقام منها استيجار الشّاة للحلب و هى المسمّاة بالمنحة و قد اختلف فيها بعد الاتفاق على جواز عاريتها و المشهور العدم و قيل بالجواز لمصحّحة عبد اللّه بن سنان عن رجل دفع الى رجل قيمة سمن و دراهم معلومة لكلّ شاة كذا و كذا في كلّ شهر قال لا باس بالدّراهم امّا السّمن فلا احبّ ذلك الّا ان يكون حوالب فلا باس و نحوها محسنة الحلبى وجه الاستدلال بها انّها صريحة في جواز اخذ الغنم للحلب بالعوض و هو داير بين البيع و الإجارة و البيع باطل بالإجماع فيتعيّن الإجارة و امّا الصّلح فلا تعرض له فيها ان جوزناه و لأنّها تصحّ اعارتها نصا و فتوى و كلّما يصح اعادته يصحّ اجارته بالإجماع المستفيض المنقول في كلام جماعة من المتاخّرين و الجواب عن الرّواية انّها مخالفة للأصول و القواعد من وجوه منها عدم تعيين المدّة مع عدم ظهور قائل بها و ان حكى عن التّحرير الاشكال فيه و التردّد و مع ذلك لا دلالة لها على كيفيّة الدّفع و انّه كان بالاجارة او بالبيع او بالصّلح او بالاباحة بالعوض او بالعارية المعوّضة و عن الثّانى بانّ المراد بالكليّة المشار اليها الاحتراز عن اجارة مالا تصحّ اعارته و انّه يشترط في متعلّق الاجارة ما يشترط في متعلّق العارية فلا ينافى خروج بعض ما تصحّ عاريته لفقدان بعض شروط الإجارة الّتي منها عدم تضمّنها التلف العين و هذا المعنى لو سلم كونه مخالفا للظّاهر فالقرينة القطعيّة عليه موجودة في كلامهم حيث صرّحوا بان المعقود عليه في الاجارة لا بدّ ان يكون من المنافع دون الاعيان و فرعوا عليه بطلان اجارة الكرم للثّمرة و اجارة الطّعام للأكل هذا مضافا الى تصريح الكل او الجل الذّاكرين للكليّة المذكورة بعدم جواز اجارة خصوص الشّاة التي هى مورد النّص و العجب من الاعتماد على امثال هذه الظّواهر غفلة عمّا يعارضها من القرائن القطعيّة ثم الظّاهر عدم الخلاف في بطلان غير الشّاة من الحيوانات حتّى من القائل المذكور لأنّه انّما استند في جواز اجارتها بالنّص و الاجماع الغير الشّاملين لغير المنحة فاجارة غيرها ممّا اتفق على بطلانها حتى الحمار الذى شاع استيجاره للببه و منها اجارة الشّاة لإرضاع السخلة و هذا اضعف من سابقه