كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٨ - لو استاجر شيئا معينا لا شيئا موصوفا في الذمّة فتلف قبل قبضه بطلت الاجارة
الابدال اذ القدر المشروط مستحق على الاجير سواء كان في ضمن الفرد الاوّل او غيره و ان كان اكثر من قدر الحاجة ففى صورة انعدامه بالاكل الغير المعتاد حكمه أيضا حكم ما لو كان بقدر الحاجة فليس قسما اخر و في صورة الفناء بالمعتاد يفترق عن الاوّلين لكن كيف يتصوّر الفناء بالمعتاد مع كونه زائدا عن قدر الحاجة اللهمّ الّا ان يكون المراد ما وصفناه و هو ان يشترط اكثرن قدر الحاجة لكن اقتصر عند الحمل على مقدارها فان الابدال ح يجوز و لو فنى بالمعتاد و ممّا شرحنا المقام ظهر التشويش في كلماتهم كما ظهر ان الفرق بين الاكل المعتاد و غيره لا يتصوّر الّا في بعض الصّور كالمقابلة بين الزّائد عن قدر الحاجة و بين غير الزائد و الحاصل انّ للمسألة ثمانية عشر صورة في بعضها يتّجه قول الشّيخ و ابن ادريس من جواز الابدال و في بعضها قول المص و من قال بالعدم حاصلة من ضرب ثلاثة في نفسها ثمّ ضرب الحاصل و هى السّنة في ثلث لأنّ مقدار الزّاد المعيّن بالشّرط او بحكم العادة امّا ان يكون بقدر الحاجة او أقلّ او اكثر و على التقادير فالمحمول اما ان يكون بقدر المشروط او أقلّ او اكثر و على التّقادير فامّا ان يفنى بالاكل المعتاد او بغيره و بالتأمّل فيما ذكرنا يعرف حكم جميع الصّور و ربما نزل خلاف الشّيخ و الاصحاب فيما لو استحق حمل الزّاد للعادة لا للشّرط فيدّعى الشّيخ انّه يستحقّ ح حمل العوض كسائر ما يستحقّه عليه و غيره يقول ان العادة لا تقضى الا بحمله على هذه الحال و ربما رجح مختار الشّيخ لما ذكر و حمل عبارة المص و نحوها على حمل غير الزّاد و انت خبير بفساد الحمل و امّا مختار الشّيخ فغير متّجه أيضا اذا كان مقتضى العادة حمل الزّاد بقدر الحاجة او أقلّ لابتنائه في العادة على عدم الفناء فاذا فنى بالمعتاد الّذي هو محلّ النّزاع ظاهرا فكيف يكون له الابدال بقى شيء و هو انّ في محكى كرة جعل محلّ النزاع ما لو تيسّر شراء الزّاد في المنازل بالسّعر الأوّل و الا جاز له الابدال لا متجه و فيه نظر لا يخفى و اذا استاجر دابّة اقتصر على مشاهدتها ان اختلف الغرض باختلافها لأنّ الجهالة في الحامل كالجهالة في الحمل لعدم الدّليل و انّما أطلق المص و لم يقيده باختلاف الغرض ثقة بوضوح الحال فان لم تكن مشاهدة فلا بدّ من ذكر الجنس بل النّوع و هكذا مع اختلاف الاغراض و كذا الذكورة و الانوثيّة اذا كانت للركوب و يسقط اعتبار ذلك اذا كانت للحمل لعدم اختلاف الغرض باختلافهما ح كما يسقط اعتبار ذكر الجنس و الوصف أيضا لعدم اختلاف الغرض باختلافهما اذا كان للحمل كما لا يخفى فلا وجه للفرق بين ذكر الجنس و عدمه لا في المقصود للحمل و لا في المقصود للركوب لسقوطها كلّا في الاوّل دون الثانى و يحتمل غير بعيد ان يكون قوله اذا كانت اه شرطا لمجموع ما ذكره فيندفع الإيراد و ان كان فيه خروج عن الظّاهر في الجملة و قد يقال بسقوط ذكر الجنس و غير الذكورية و الانوثيّة من الاوصاف مط لكثرة اختلاف الافراد و عدم افادتها شيئا بل قد يقال بعدم فائدة للمشاهدة في الاجارة و ان نفعت في البيع لأنّها لا تفيد الاطّلاع بكيفيّة مشى الدّابة المشاهدة مع كون اختلاف الاغراض بل الاجرة في الجملة باختلاف انحاء المشى اشدّ و اولى نعم تفيد المشاهدة الظنّ بها كالأوصاف فان قام الدّليل على اعتباره في المقام و هو الظّاهر للسّيرة المستمرّة و تعطيل اجارة الدّواب لو بنى على اعتبار العلم صحّ التّعويل عليها و الّا فلا فائدة فيها ثم الظّاهر من تنكير لفظ الدّابة كون الكلام في ما لو استاجر دابة جزئيّة فلو استاجر الكليّة فالظّاهر كما تشهد به استقرار السّيرة قطعا على عدم لزوم ذكر شيء من ذلك لأنّ المنفعة في الكليّة هى عمل المكارى و في الجزئيّة هى منفعة الدّابة ففى الكليّة ترجع الإجارة