كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٦ - لو استاجر شيئا معينا لا شيئا موصوفا في الذمّة فتلف قبل قبضه بطلت الاجارة
محمولا و حاملا لأنّ كل ذلك ممّا يؤثر في تفاوت الاجرة فلا بدّ فيها من رفع الابهام و ازالة الاشتباه و سدّ باب التخاصم اما بالمشاهدة و امّا بتقديره اى ما يحمل بالكيل ان علم به الوزن كما هو شان المكيال غالبا و لا فرق فيه بين كونه ممّا يكال عادة او من غيره او بالوزن مط سواء كان ممّا يكال او ممّا يوزن او من غيرهما على خلاف البيع فان الوزن فيه لا يقوم مقام الذّرع مثلا و السّر في الفرق انّ الاجرة تبذل في مقابل ثقل المحمول لا في مقابل عينه بخلاف الثّمن فانّه يبذل في مقابل عين المبيع لا في مقابل ثقله و لذا لم يذكر المص و لا غيره هنا الذّرع لكن المناسب ح اسقاط الكيل أيضا اذ لا فائدة فيه سوى معرفة الوزن بطريق التّعيين امّا الوزن او المشاهدة او ما يرفع الجهالة من الوصف الكاشف عن الثقالة و لا يكفى ذكر الحمل مجرّدا عن الصّفة و لا راكبا غير معيّن لتحقق الاختلاف في الحقة و الثّقل بل لا بدّ مع ذكر الحمل من ذكر طوله و عرضه و علوه و هل هو مكشوف او مغطى و جنس غطائه و جنس الوطاء و نحوه ممّا يفتقر اليه امّا الاوّل و هو الوزن فلا اشكال في الاعتماد عليه لإفادة العلم بما هو المناط في بذل الاجرة اعنى الثّقل فلا يحتاج معه الى شيء اخر الّا اذا كان يختلف الاجرة باختلاف الجنس مع اتّحاد الجنس كالقطن و الحديد فلا بدّ ح مع الوزن من ذكر الجنس كما صرّح به في المسالك و غيره و امّا الثّانى اعنى المشاهدة فهي طريق تخمينى لا تحقيقى فالاعتماد عليها يحتاج الى الدّليل و لعلّه السّيرة الناشية من الضّرورة و مساس الحاجة اذا البناء على الوزن خاصّة في امر الاجارات حرج عظيم و عسر جسيم و عن التّذكرة انّ المشاهدة من اقوى طرق العلم و انّه اذا كان في ظرف وجب امتحانه باليد تخمينا لوزنه اراد انّه لا خصوصيّة للمشاهدة في المقام بل التخمين باليد مع عدمها يقوم مقامها و كذا غير التخمين باليد و قد لوح بلفظ التخمين الى عدم اشتراط العلم فلا بدّ ح من حمل العلم في الاوّل على الظنّ القائم مقامه و به يندفع ما ربما يورد عليه من انّ المشاهدة غير مفيدة للعلم فكيف يكون من اعلى طرقه و في المسالك تعليل التخمين باليد اذا كان في ظرف باختلاف الاعيان بالخفّة و الثقل فلا بدّ من التخمين لمعرفة الجنس و استحسنه بعض مشايخنا و جعله من محتملات عبارة التّذكرة قلت امّا عبارة التّذكرة فبمعزل عن ذلك و اما استحسانه فليس في محلّه لأنّ الغرض من التخمين باليد معرفة الثّقل فتوسيط معرفة الجنس مستدرك و ان اراد انّ معرفة الثقل موقوفة على معرفة الجنس فهذا لو سلم فانّما هو في بعض الاجناس لا مط فلا وجه لحمل عبارة التّذكرة عليه نعم قد يكون اختلاف الجنس موجبا لاختلاف الاجرة مع المساواة في الخفة و الثقل لاختلافها في الضرر قلّة و كثرة فلا بدّ من معرفته و التخمين باليد اذا افاد ذلك وجب لكنّه ليس مراد العلّامة قطعا لتعليه له بمعرفة الوزن و لا مراد صاحب المسالك كما لا يخفى ثمّ انّ الراكب يختلف ثقلا و خفة حركة و سكونا راحة للدّابة و مشقّة عليها فلا بدّ من معرفة امّا بالمشاهدة او بالوصف و المشهور ظاهرا كفاية الوصف و عن بعض اعتبار المشاهدة و الاكتفاء بها و عن اخر اعتبار ذكر الحركات و السّكنات التى يختلف بها صلاح الدّابة معها أيضا و هذا هو مقتضى الاصل اقتصارا في الخروج عمّا يوجب الغرر على موضع الضّرورة و لأنّ الظّاهر قيام السّيرة على الاكتفاء بالمشاهدة أيضا بل لا يبعد الاكتفاء بالوصف أيضا كما عن جامع المقاصد و المسالك و الإيضاح هذا كلّه في الاستيجار للرّكوب و كذا لو استاجر دابّة للحمل فلا بدّ من تعيينه اى الحمل او المحمول بالمشاهدة او ذكر جنسه و صفته و قدره و الفرق بين هذه العبارة و سابقها انّها كانت في