كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٤ - لو استاجر شيئا معينا لا شيئا موصوفا في الذمّة فتلف قبل قبضه بطلت الاجارة
اثر لفوتها سوى خيار الوصف الثّابت في جميع الاوصاف هذه خلاصة ما افاد و اجاد مهذّبا الّا انّه مع ذلك محلّ للنّظر من وجوه الاوّل انّ دعوى في نفى الخلاف في جريان قاعدة التّلف قبل القبض في الاجارة هنا مناف لما تقدّم منه قدّه في مسألة اشتراط استحقاق مطالبة الاجرة قبل تسليم العمل من منع جريانها فيها و في امثالها اقتصارا فيما خالف القاعدة على مورد النّص اللهمّ الّا ان يكون ما افاده في المقام من التحقيق و السّير من سوانحه الجديد عدولا عما بنى عليه سابقا الثانى انّ نسبة الانفساخ من الاصل بمعنى البطلان الى العلّامة توهم فاسد ناش من عدم التامّل في كلام له في الباب الاوّل من الفصل الثّانى في الاجارة موهم لذلك قال و لو تلفت العين قبل القبض او عقيب القبض بطلت مع التّعيين و الّا بطلت في الباقى و يرجع من الاجرة بما قابل التخلّف و كذا لو ظهر استحقاقها حيث انّ ظهور العطف في تساوى المعطوف و المعطوف عليه يدلّ على كون التّلف قبل القبض مثل ظهور الاستحقاق في الكشف عن البطلان من اصله و ضعفه ظاهر اذ الغرض من التشبيه كما نبّه عليه بعض في حاشية القواعد المشاركة في مجرّد الانفساخ لا في كيفيّته و ساير خصوصيّاته لوضوح انّ ظهور الاستحقاق لا يتفاوت فيه بين قبل القبض و بعده مع ان حق العبارة ح التّعاكس في المعطوف و المعطوف عليه لان الغرض من التّشبيه لا بدّ ان يكون في المشبّه به اجلى فكان عليه ان يعطف التلف قبل القبض على ظهور الاستحقاق و ان كان منشأ النسبة غير تلك العبارة فهو اعرف بما نسب الثّالث ان التحقيق المذكور بمكان من الضّعف و السّقوط و ان سبقه العلّامة في بعض تحقيقاته على ما عزى اليه حيث استدلّ للخيار بان الاجنبى انّما اتلف شخص المبيع لا ماليته و المعاوضة لما كانت متعلّقة بشخصه باعتبار ماليته كان اتلافه بمنزلة اتلاف الوصف حيث تبدّل شخص المبيع بشخص اخر مع كون الملحوظ في العقد القدر المشترك و به قال بعض فقهاء عصرنا قدّه و ليس بشيء لأنّ ضمان القيمة و المثل يتوقّف على اتلاف الماليّة فلو كان التالف العين دون الماليّة لم يتحقق الضّمان فلا مناص في توجيه ثبوت الخيار مع اتلاف المبايع او الاجنبى عن مقالة القوم فانّهم يقولون ان المشترى يتخير بين ان يطالب البائع بالثّمن لان كلّ تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه و ان يطالب المتلف بالمثل او القيمة لأنّه اتلف مال غيره فيضمنه له و محصّله ما مرّ في مسألة توقّف مطالبة الاجرة على تسليم العين المستاجرة من انّه من باب اعمال السّببين لكن تقدّم لنا اشكال لأنّ التّلف اذا كان سببا لانفساخ العقد صار المضمون له هو البائع دون المشترى فالجمع بين القاعدتين كالجمع بين المتناقضين فكيف يجمع بينها و يحكم بثبوتها شرعا فالأصحّ تعليل الخيار تعذر التّسليم كما مرّ الاشارة اليه سابقا و اورد عليه اولا بان قاعدة كلّ مبيع تلف قبل قبضه تعم صورة الاتلاف أيضا و مع جريانها لا معنى لخيار تعذّر التّسليم ضرورة توقّفه على صحّة العقد و عدم انفساخه حتّى يتصوّر خيار للمشترى و ثانيا بانّ خيار التعذّر مختص بصورة رجاء التّسليم فلا يأتي مع الباس فضلا عن التّعذر العقلى و يضعفه ان دليل خيار تعذّر التّسليم هو الجمع بين سببيّة العقد و قاعدة نفى الضّرر الجارى مع الياس و التعذّر العقلى أيضا فلا وجه لدعوى الاختصاص بصورة الرّجاء و كيف كان فهل يلحق التّلف بيد الاجنبى باتلافه نقل عن المسالك في باب البيع في شرح قول المص لو باع شيئا فغصب من يد البائع الحكم بالانفساخ و معناه عدم الالحاق في ثبوت الخيار