كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٧ - بيان الثمرة على النقل و الكشف
المقام بعدم الاجازة و إلا ضرر في ذلك و يرد على الثانى خروج المقامات المشار اليها عما نحن فيه لأنّ استحقاق الوارث للزائد غير معلوم و مناف للاستصحاب كما في صورة الشكّ في الوقف بين الترتيب و التشريك بخلاف المقام فانّ الاصل فيه قاض بعدم النّقل مضافا الى المنع في بعضها كمسألة النّذر فانّ المحكى عن جماعة جواز التصرّف في المال المتعلّق به النّذر و لذا تصدى الاستاد العلّامة رفع مقامه للفرق بينها و بين المقام ردّا على من سوى بينهما منعا و جواز بحسب القاعدة و اختار الجواز فيها و قال ما حاصله انّ النّقل في مسألة النّذر معلّق على الشرط فقيل حصوله لم يوجد السّبب بخلاف المقام فان العقد غير معلّق على شيء من طرف العاقد الاصيل فانّه قد التزم بالنّقل منجزا على نفسه فيجب عليه القيام بما التزم و توقّف تاثيره شرعا على رضاء المالك غير مربوط به فليس له ان يتصرّف فيما نقله عن ملكه و الا كان ناقضا للعهد الّذي عهده و من هنا اندفع ما يقال أيضا ان العقد لا يبعّض صحّة و فسادا فان كان صحيحا جاز له التصرّف فيما انتقل اليه و لا يقول به احد لوضوح فساده و الّا جاز التصرف فيما انتقل عنه أيضا لعدم المانع بحسب الاصل و ان احتمل وجوده واقعا وجه الاندفاع انّه يختار الثّانى و يمنع الملازمة لأنّ عدم جواز التصرّف لا يستدعى حصول النقل اليه فعلا بل يكفى فيه كون المال في معرض النّقل بجعله و التزامه قلت و على هذا يحرم التصرّف على النقل أيضا فتنفى الثّمرة اذ لا تنافى عدم تماميّة السّبب حرمة التصرّف بعد ان جعله في معرض النّقل بالايجاب المقرون بقبول الفضولى بل مقتضاه الالتزام بعدم الجواز و لو لم يتحقّق شرط القبض و نحوه فيما يعتبر فيه نعم فرق بين النقل و الكشف لكنّه غير فارق و هو ان السّبب غير تامّ على النّقل واقعا و ظاهرا و على الكشف ظاهرا لا واقعا فلا بدّ من التكلّم في اعتبار الاصل في مثل المقام و عدمه و لم يقيموا على سقوطه و عدم اعتباره دليلا سوى التمسّك بوجوب الوفاء و انت خبير بانّه لا يجدى شيئا لأنّ الشّبهة موضوعيّة على تقدير توقّف الوفاء مع تمامية السّبب و حكميّة على تقدير كفاية جزء السّبب في ذلك فان قيل بالأوّل لزم القول بجواز التصرّف على الكشف أيضا عملا بالاصل و ان قيل بالثّانى لزم القول بحرمته على النّقل أيضا فالفرق ليس على ما يقتضيه التحقيق و مما ذكرنا ظهر الحال في الوجه الثالث ثم الاوّل من عدم التصرّف فيما انتقل عنه على الكشف و ان عزى الى ظاهر القوم لكنّه ممّا لم نجد به مصرّحا نعم في كتاب الاستاد قده نسبته الى ظاهر العلّامة و السّيّد عميد الدّين و المحقّق الثّانى و جماعة اخرى قد هم و لم ادر من اين استفيد ذلك و اظنّ ان منشأ النسبة قولهم في النّكاح ان الاصيل يجب عليه الالتزام باحكام المصاهرة كحرمة تزويج الخامسة و تزويج الام و الاخت و غير ذلك حتى انّ في كشف اللّثام نفى الاشكال في ذلك بناء على انّ الالتزام باحكام المصاهرة لا وجه له سوى كون العقد من طرفه لازما و أيضا مقتضى كون العقد لازما الى و أيضا مقتضى كون العقد لازما من طرف المباشر الاصيل كما هو مصرّح به في جامع المقاصد في باب النّكاح حرمة التصرّف فيما انتقل عنه ضرورة كونها من مقتضياه و في الأمرين نظر امّا الاوّل فلأنّ الالتزام باحكام المصاهرة ليس لأجل كون العقد واجب الوفاء على الاصيل بل لإطلاق ما دلّ على ترتّبها على العقد المجرّد عن الوطء و لذا احتمل في القواعد ترتّبها على العقد من الجانبين بل على العقد الّذي باشره الفضوليان بل مع رد غير الاصيل