كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٨ - بيان الثمرة على النقل و الكشف
و فسخه و ما هذا الّا من جهة الجمود على اطلاق ادلّة المصاهرة نظرا الى صدق النّكاح على الايجاب المقرون بالقبول و اين هذا من وجوب الالتزام بآثار مفاد العقد المؤثر على الاصيل مع انّ وجوب الالتزام باحكام المصاهرة ليس مسلما عندهم لان العلّامه و ان صرّح به اوّلا في اخر مسألة تزويج الأولياء لكنه اشكل فيه في باب المصاهرة في خصوص الاحكام المترتّبة على مجرّد العقد من دون وطى و قال فيه وجوه و اشكال ترتبها مط و عدمه كك و التفصيل بين الاصيل فيجب عليه الالتزام بها دون غيره و شرحه المحقّق الثّانى مقتصرا على بيان الوجوه من غير ترجيح و اختيار شيء منها و كاشف اللّثام ذكر وجوها للنّظر ثم اختار الوجه الّذي اخترنا قال في قول الماتن و هل يشترط اللّزوم مط او عدمه مط او من طرفه نظر من كون الشك في كون الاجازة متمّمة للعقد او كاشفة و في انّ الصّحة هل تتبعّض بتبعض الاجازة و في انّ اللّزوم من طرف يوجب ترتيب آثاره عليه و في صدق نسائكم بدون اللزوم و هو الوجه الوجيه في التردّد و الاحتياط ترجيح الاخير كالأصيل الاوّل انتهى فقد صرّح بما قلنا من انّ حكم المصاهرة ليس من جهة اللّزوم بل من صدق العنوان بمجرّد العقد و امّا الثّانى فلان اللزوم من طرف الاصيل معناه عدم سلطنته على الفسخ و هذا لا يدلّ على وجوب الالتزام بآثار النقل فيما انتقل عنه عليه و دعوى دلالة اللّزوم على ذلك مصادرة واضحة و مباهة هيّنة ثمّ اقول لم يفرق العلّامة و لا غيره في باب النّكاح بين القول بالنقل و الكشف مع انّه من المتوقفين فيهما و لم يرجح شيئا من القولين في البيع حيث قال و في وقت الانتقال اشكال و النكاح مؤخّر عن البيع كشفا فلو كان الالتزام باحكام المصاهرة متوقفا على القول بالكشف لم يجز له القول مع توقّفه في المبنى و كان عليه ان يقول على وجه او رأى او نحو ذلك كما هو عادته نعم صرّح كاشف اللّثام وفاقا لما يستفاد من تحقيق جامع المقاصد في شرح العبارة الاولى بانّ حرمة المصاهرة في حق المباشر الاصيل حكم ظاهرى منوط بمجيء الاجازة و هذا يدلّ على ابتنائها على الكشف كما لا يخفى لكن يرد عليهما التّناقض في الكلام فانّهما نصّا في شرح العبارة الثانية بما عرفت و مقتضاه عدم الابتناء عليه كما لا يخفى و الحاصل ان الثمرة المذكورة غير جيّدة فامّا ان يقال بالمنع على الوجهين كشفا و نقلا او بالجواز كك و قد ظهر وجها المنع و الجواز كما ظهر رجحان الثّانى وفاقا لبعض المحقّقين بعد ان احتمل المنع احتمالا ثم اعلم ان الكشف الحكمى باقسامه الثّلاثة حكمه حكم النّقل و هو واضح و لا فرق بين اقسام الكشف الحقيقى الّا في جواز التصرّف في الوصف الانتزاعى فقد يقال بل قيل انّه أيضا مثل النّقل ضرورة عدم تحقّق ذلك الوصف و فيه مالا يخفى اذ مع الشكّ في لحوق الاجازة لا وجه للحكم بعدم تحقّقه سوى الاصل الّذي قد ظهر حاله فكيف يكون حكمه حكم النّقل نعم مع العلم بعدم لحوقها لا اشكال في كونه مثل النّقل هذا كلّه مع شكّ الاصيل في لحوق الاجازة و امّا مع العلم فالحكم واضح لأنّه ان علم بعدم اللّحوق جاز له التصرّف على القول بالكشف و النّقل فلا ثمرة و احتمال اطلاق كلامهم في المنع ضعيف و ان علم باللّحوق فالثّمرة المذكورة جيّدة بتنزيل كلامهم فيها على هذه الصّورة ملخط وجيه لو لا تعليل المنع في كلام بعضهم باحتمال وقوع الاجازة فانّه لا يأتي الّا في صورة الشكّ فعلى النّقل يجوز التصرّف لعدم المانع فعلا و احتمال المنع كما صدر عن بعض لا وجه