كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له
تقدّمه على الملك لا يقدح حيث قال و يرد عليه ان الثّمن الثّانى ان ملكه المالك الاصيل لم يجز ان يتخلّف عن ملك المشترى المتصرف فضولا و ان لم يملكه كانت المعاوضة يعنى الثّانية فاسدة و لا سبيل الى القول به انتهى و هذا يحتمل الرّجوع الى كلّ من الوجهين المذكورين و الى الوجوه الآتية أيضا لأنّها من لوازم تمليك الفضولى للمبيع بالشّراء و منها استلزام صحّتها توقّف اجازة كلّ من المشترى الاوّل و الثّانى على اجازة الاخر لأنّ مقتضى الكشف كون المبيع ملكا للمشترى فلا بدّ من اجازته للبيع الثانى حيث تعلّق واقعا بملكه مع انّ تملكه للمبيع يتوقّف على اجازة الثّانى فيتوقّف اجازة كل منهما على الاخر و هذا من العجائب مضافا الى كونه مبنيّا على اعتبار اجازة المشترى الاوّل الّذي ليس فضوليا على انّه دور مستحيل لان صحّة العقد الاوّل موقوفة على اجازة الفضولى و اجازته موقوفة على صحّة العقد و منها استلزامها خروج المبيع عن ملك مالكه الاصيل بلا عوض و دخوله في ملك المشترى الاوّل كك لأنّ مقتضى الكشف كون مالكه واقعا هو المشترى الاوّل فيرجع اليه الثّمن الثانى فان كان بقدر الثّمن الاوّل فقد تملك المبيع بلا عوض و مع الزّيادة ان كان ازيد منه و باقل من المسمّى الاوّل ان كان انقص و هذا أيضا غريب بل مستحيل خارج عن قاعدة المعاوضة و منها انّ مقتضى الكشف خروج المبيع عن ملك العاقد الفضولى قبل دخوله في ملكه حيث دخل فيه بالشّراء المتاخّر عن العقد و هذه تنفيذ ما اوردوه في المقام من الاشكالات العقليّة و اجاب عنها باسرها شيخنا قدّه في كتابه بانّها مبنيّة على الكشف من حين العقد و هو باطل على القول بالكشف و لا يقولون به لأنّ مقتضاه تاثير اجازة المالك في العقد في زمان ممكن و هو زمان ملكه لا قبله و دعوى انّه لا بدّ ان تكون كاشفة عن خروج المال عن ملك المجيز من حين العقد غير ثابتة شرعا و لا عقلا بل مقتضى سببيّة العقد للنّقل المستفادة من العمومات و اشتراط رضاء المالك سابقا اولا حقا تاثيره في النّقل من زمان ملكه لا فيما قبله هذا تخليص ما افاده في المقام ورد عليه انّ مقتضى العمومات و مقتضى شرطيّة الرّضا تاثيره في النّقل من حيث الاجازة فتكون ناقلة كما ستعرف إن شاء اللّه لكن ادلّة القول بالكشف قضت بالتّأثير من حين العقد فالكشف من حين الملك المتاخّر عن زمان العقد لا يقتضيه العمومات و لا الادلّة القائمة على تصحيح القول بالكشف فيكون باطلا عاطلا غير منطبق على شيء من القواعد و امّا انّ اصل الكشف لا يقولون به فهو حقّ و امّا انّهم يقولون به من زمان الامكان فلا هو بيّن و لا مبين بل مقتضى عمدة ما اعتمدوه في اثبات الكشف هو الكشف عن زمان العقد حيث قالوا ان الاجازة رضاء بمضمون العقد فلا بدّ من حصول النّقل من حينه لأنّ هذا هو مضمونه و امّا حصول النّقل من حين الاجازة فليس هو ممّا اقتضاه العقد حتّى يتعلّق به الرّضا و هذا لا يأتي في المقام فيدلّ على عدم قولهم بالكشف من زمان الكشف فالنّقل الرّضا بمضمون العقد لا ينافى تاخّر حصول النّقل من العقد بحكم الشّرع اذا كان بعض شروط العقد غير الرضاء متأخّرا عنه في الوجود كالقبض في الصّرف و السّلم و الهبة و الوقف و نحوها فمرادهم من كشف الاجازة عن تاثير العقد تاثيره مع استكمال ساير الشّروط او تاثيره الثّانى الغير المنافى لعدم الفعليّة من فقدان شرط اخر و لا خفاء في انّ الملكيّة شرط اخر غير الرّضا فيكون حالها كحال القبض في انّ