كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧١ - الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له
الاجازة قائمة مقام الاذن السّابق فيدور صحّتها و فسادها مداره و مقتضاه الفرق بين عدم ذات المجيز فيصحّ لأنه لو كان موجود او اذن كان العقد صحيحا و بين فقد ان اهليّة الاجازة فلا لعدم كفاية اذنه السّابق كالمجنون فكك اللّاحق و هذا اوجه لكن كلّ ذلك اجتهادات في مقابل النّص لان من ادلة الفضولى الاخبار الواردة في تزويج الصّغيرين فضولا النّاطقة بنفوذ اجازتهما بعد البلوغ و هى صريحة في الجواز بناء على عمومها اذا لم يكن للصّغير ولىّ في النكاح بان فقد الاب و الجدّ و منعنا عن ولاية الحاكم على نكاحه لكنّها مختصّة بعدم الوصف و امّا مع عدم ذات المجيز فلا تصوير له و اعلم ان العلّامة قدّه في القواعد بعد ان استقرب اشتراط كون العقد له مجيزا وفاقا للمحكى عن ابى حنيفة قال فلو باع مال الطفل فبلغ و اجاز لم ينفذ على اشكال و كذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه و اجاز و الظّاهر عدم كون الثّانى مثالا للمسألة خلافا لجامع المقاصد حيث جعله مثالا لما اذا فقد ذات المجيز و هذا مبنىّ على انّه حمل عبارة المص على ذلك او على ما يعمه و ما اذا فقد الوصف مع وجود ذات المجيز و فيه مع كونه خلافا لظاهر العبارة في وجه انّ ذات المجيز غير مفقودة هنا لا شخص المجيز و لا نوعه ضرورة كون المالك الاوّل مجيزا موجودا حال العقد متّصفا باهليّة الاجازة و المالك الثّانى البائع أيضا ذاته أيضا كانت موجودة فكيف يكون مثالا لفقدان ذات المجيز مع انّ فقدان ذاته لا محصل له و لا تعقله في البيع اذ كلّ ملك له مالك البته غاية الامر عدم كونه قابلا للإجازة لحجر و نحوه فالظّاهر كما فهمه الكل او الجلّ كون المراد انتفاء القابليّة مع وجود الذّات كالمثال الاوّل و كيف كان فعن الشّهيد في الحواشى انّه اعترض على المص و بعض الجمهور و قيل انّه البيضاوى بانه لا ينطبق على مذهب الاماميّة القائلين بوجود الامام اذ العقد له مجيز على مذهبهم و اجاب عنه المص بانّه غير متمكّن من التصرّف ورد بقيام الحاكم او عدول المؤمنين مقامه(ع)في التّنفيذ و اجيب بامكان فرض عدم التمكّن في حقّهم أيضا و كان فخر الدّين و المحقّق الثّانى ارتضيا الجواب ففرضا عدم اشتمال العقد على المصلحة قلت لو بنى على كون عدم امكان التصرّف كافيا في عدم المجيز لم يحتج الى فرض وقوع العقد على مال الطفل لإمكان فرضه في مال الكبير أيضا و امّا فرض عدم اشتمال العقد على المصلحة فهو و ان كان مطابقا للمسألة لعدم وجود مجيز لذلك العقد حين وقوعه الّا ان هذا راجع الى اختلال شروط العقد لان المصلحة من شرائط تاثيره في مال المولّى عليه و يأتي مثله في جميع الشّروط المفقودة حال العقد و قد عرفت الحال في ذلك و الحاصل ان عدم وجود المجيز حال العقد لا يراد به ما يرجع الى عدم قابليّة العقد للإجازة في حاله بل خصوص ما يرجع الى صفات المجيز فالتّمثيل بعدم المصلحة في بيع مال الصّبى ليس على ما ينبغى و كذا التّمثيل بعدم وجود المنتقل اليه او المنتقل عنه حال العقد كما لو بيع من حمل موهوم او محقق فاجاز بعد الوجود و البلوغ فانّ قابليّة التملّك أيضا من شرائط تاثير العقد و اقتضائه و نحوه كلّ ما يرجع الى ما هو من غير صفات المجيز من حيث كونه مجيزا لا من حيث كونه مالكا و كيف كان فاللّازم بيان حكم الصّور المشار اليها طابق عنوان اشتراط كون العقد له مجيزا أم لا فنقول امّا العقد الفاقد للشّرائط الرّاجعية الى نفسه فقد ظهر الحال فيه في المسألة السّابقة و كذا فقدان شروط العوضين و شروط الاجازة مع وجود ذات المجيز و امّا قوله و كذا من باع ثم ملك فقد