كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - أدلة المثبتين
الاجازة و من المقرّر ان مخالفة بعض فقرات الرّوايات لا تضرّ بحجيتها في ثبوت غيرها من ساير المقامين و رابعا بعد تسليم كون مضمون الرّواية منحصرا في حكم واحد و هو صحّة الاجازة بعد الرّد فلا بدّ من طرحها للإجماع على كون الردّ مانعا عن تاثيرها ان المقام يرجع الى تعارض الظّهورين في كلام واحد فيأتى فيه ما حقّقناه من لزوم متابعة اقوى الظّهورين و منها ما ورد في استرباح الودعى من الوديعة ظلما من كون الرّبح للمالك فعن مسمع بن ابى يسار قال قلت لأبي عبد اللّه انى كنت استودعت رجلا ما لا فجحدنيه و حلفته عليه ثمّ جاء بعد ذلك يستبين بالمال الّذي كنت استودعته اياه فقال هذا مالك فخذه و هو اربعة آلاف درهم ربحها في مالك فهي لك مع مالك و اجعلنى في خل فاخذت المال منه و ابيت ان اخذ الرّبح و اوقفت المال الّذي كنت استودعته و اتيت حتى استطلع رأيك فما ترى قال فقال(ع)خذ الرّبح و اعطه النّصف و احله ان هذا الرّجل تاب و اللّه يحبّ التوابين و هى واضحة الدّلالة على وقوع عقد الفضولى للمالك لكن يجب حملها على ما لو اجاز و كان التّجارة بعين الوديعة و هذا و ان كان بعيدا لكن تطبيقها على القاعدة قاض بذلك مع ان البعد انّما هو اذا كان الوديعة ثمنا و لو كانت سلعة او متاعا تباع فلا اشكال و منها ما صرّحوا في الاجير الخاصّ الّذي لا يجوز له ان يعمل لغير المستاجر من انّه لو عمل لغيره و حصل شيئا فهو للمستأجر فانه أيضا من فروع الفضولى و لو لم يقم الاجازة اللّاحقة مقام الاذن السّابق لم يستحقّ المستاجر ما حصل بل انّما يستحقّ اجرة مثل عمله على المستاجر الثّانى لكن الظّاهر بناء ما ذكروه في الاجير الخاصّ على صحّة الفضولى و منها ما ورد في المضاربة من ان العامل لو خالف الشّرط المقرّر في العقد فسافر الى غير الجهة المعينة فيه مثلا كان الرّبح بينهما نصفين و ان خرج عن الامانة و صار ضامنا لأنّ هذا أيضا لا ينطبق على القاعدة الّا اذا قلنا بقيام الاجازة مقام الاذن و لذا اقتصر جماعة على المنصوص في تلك الاخبار و لم يتعدّوا الى غيره اقتصارا فيما خالف الاصول على مورد النّص لان التخلف عن شرط المالك يوجب انتفاء الاذن المصحّح للعقد فلو لم يكن رضائه بعد التجارة بمنزلة اذنه و توكيله سابقا لم تصحّ المضاربة و لم يستحقّ المالك ربح المال بل كان العقود مثلها باطلة فلا ربح حتى يستحقّه المالك لكونه نماء ملكه نعم كون العقد فضوليّا يقتضى حرمان العامل من الرّبح راسا فكيف يشارك المالك الرّبح و من هنا قد يتوهّم او توهّم انطباق النّصوص على القواعد بدعوى عدم استلزام مخالفة الشّرط هنا فضوليّة العقد فان الاشتراط لا لا يقتضى سوى خصوصيّة زائدة على كلّ الاسترباح الّذي هو المقصود للمضارب لا انّه يوجب تقييد الاذن فيكون من باب تعدد المطلوب و لا ينافى ذلك خروجه عن الامانة لأنّه بمخالفة المطلوب الثّانى يكون متعدّيا لكن فيه انّ هذا الاحتمال ليس باولى من جعله دليلا على صحّة الفضولى و كون استحقاق العامل الرّبح لإجازة المضاربة الواقعة من العامل لا حكما تعبّديا ثابتا من الأخبار مراعاة الاحترام عمل المسلم على خلاف قاعدة عدم الاحترام اذا كان عمله غير مأذون فيه بل الاوّل هو الاولى كما هو ظاهر الكلّ او الجل لأنّهم صرّحوا بانّ هذا الحكم مخالف للقاعدة و ان اختلفوا بين من عمّم الى جميع صور مخالفة الشّرط و بين من اقتصر على خصوص