كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٤ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
المنع و اختاره بعض مشايخنا (قدّس سرّه) و قيل انّ ما نسب الى الاوّلين لا اصل له لأنّ كلامهما في تسليم الاجير العين التى يعمل فيها الى الاجير الثّانى لا في تسليم المستاجر العين المستاجرة و هو خارج عن محلّ البحث و يأتي حكمه إن شاء اللّه و العبارة المحكيّة منهما ظاهرة فيما قيل و هى انّ الصّانع اذا تقبل عملا لشيء معلوم جاز له ان تقبله لغيره باكثر من ذلك اذا كان قد احدث فيه حدثا و ان لم يكن احدث فيه حدثا لم يجز له ذلك و ان قبل غيره باذن صاحب العمل ثمّ هلك لم يكن عليه شيء فان قبله بغير اذنه ثمّ هلك كان المتقبل الاوّل ضامنا له انتهى و يأتي للمصنّف مثله في اخر الكتاب فالمخالف هو العلّامة في القواعد على خلاف مختاره في المختلف و جامع المقاصد و بعض من وافقهما من المتاخّرين و عن ابن الجنيد التفصيل بين امانة المستاجر الثّانى فلا ضمان و عدمهما فالضّمان و الأصحّ هو الاوّل حجّة القول الثّانى واضحة و هو ان تسليم العين الى المستاجر الثانى غير مأذون فيه فيكون مضمنا و امّا القول الاوّل فاستدلّ عليه بوجوه الاوّل ان تسليم العين الى المستاجر من ضروريّات عقد الاجارة و مقتضياته ضرورة توقّف استيفاء المنفعة عليه فاذا جاز للمستأجر ان يوجر جاز له تسليم العين الثّانى ان الإجارة الثّانية مأذون فيها من المالك و الاذن في الشيء اذن في لوازمه و اجيب عنهما بالمنع لان استيفاء المنفعة لا يتوقف على استقلال المستوفى في اليد لإمكان التّوكيل في الاستيفاء و امكان المباشرة مع كون العين بيد المالك او الموجر الاوّل فانّ ركوب الدّابة مثلا لا ينافى كونها بيد مالكها او موجرها و كذا الكون في الدّار يجامع أيضا كونها بيدهما فلا ملازمة بين جواز اجارة العين ثانيا و بين جواز تسليمها الى المستاجر الثّانى فانّ العام لا يدلّ على الخاصّ و يندفع اولا بالنقض بالاجارة الاولى لأنّ مقتضى الاجوبة عدم استحقاق المستاجر الاوّل التّسليم أيضا و لم يقل به احد و ثانيا بان اطلاق المقدّمة او تقييدها يتّبع اطلاق ذيها و تقييده و التّصرف في العين اذا كان مقدّمة للاستيفاء كان حاله كحاله فاذا ملك المنفعة من دون شرط المباشرة لزم سقوط شرط المباشرة لزم زائد سقوط المباشرة الى في الاستيفاء أيضا فاذا سقط جاز له الاستيفاء من دون مباشرة و اذا جاز ذلك جاز له تسليم العين الى المباشر الثّالث انّه لو لم يجز تسليم العين اليه لم تصحّ الإجارة لان القدرة على التّسليم من شرائط الصّحة و اجيب تارة بان تسليم المنفعة لا يتوقّف على تسليم العين كما مرّ و اخرى بانّ التّسليم مقدور بالاستيذان من المالك و في الاوّل ما عرفت و الثّانى اعتراف بعدم جواز التّسليم بلا اذن و ترتّب الضّمان عليها و الرابع مصحّحة علىّ بن جعفر عن اخيه عليه السّلم سألته عن رجل استاجر دابة فاعطاها غيرها فنقضت فما عليه قال عليه السّلم ان كان اشتراط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها و ان لم يسم فليس عليه شيء الخبر و اجيب عنه كما في المسالك في اخر الكتاب و غيره بان الضّمان فيه انّما هو من جهة ركوب الغير لا من جهة تسليم العين الراكب لإمكان ركوبه و هى في يد الاوّل قال بعض و كذا الجواب عمّا يستفاد من اخبار اجارة الارض بمثل ما استوجرا و أقلّ و اخبار تقبيل العمل الّذي قبله للغير من جواز التّسليم المتفرّع عليه عدم الضّمان لأنّها