كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٩ - اجرة المثل مع استيفاء المنفعة
الأردبيلي من التفصيل بين علمهما او علم الموجود الفساد فلا ضمان لان التّسليم ح تمحض في التبرّع و المجانية كما في الهبة و العارية و بين جهلهما او جهل الموجر فالضّمان لكون التّسليم ح تسليما وفائيا تعبّدا بعنوان كون المقبوض مالا للقابض فلا يرفع ضمان اليد او الاتلاف كلام اخر يأتي في كل مقبوض بالعقد الفاسد و ظاهر الاصحاب بل صريحهم ان العلم بالفساد لا يؤثر الا في مسألة واحدة و هى بيع المغصوب فمع علم المشترى لا يضمن البائع الثمن لأنّه سلطه على ان لا يكون عليه ضمان و اما في غيرها حتى فيما يكون فساد العقد فيه ناشيا من عدم تموّل المبيع كبيع الخمر و الخنزير و الاعيان النّجسة و امثالها فبنائهم على الضّمان الّا بعض شيوخ مشايخنا في محكى شرح القواعد فحكم في الفساد الناشى عن عدم تموّل العوض بعدم الضّمان مع العلم و هذا و ان لم يكن بعيد اكله الّا ان طريقة الاصحاب على خلافه و الظّاهر انّها الاصوب لأنّ التّسليم و التّسليط اذا كان مبنيا على الوفاء بالمعاملة الواقعة و متفرّعا عليها كان مسلوب الحكم و الاثر بالمرة فيبقى حكم اليد ح سليما عن المعارض فلا كرامة في التّفصيل المذكور أيضا و الظّاهر ان الشّهيد اراد القسم الاوّل فهذه الاجارة عنده و عند ثانى الشّهيدين بمنزلة العارية كما صرّح به في المسالك و دعوى بعده نظرا الى انّه لا دخل له بالمقام و لا يكون استثنائه من الكليّة المذكورة الا منقطعا مدفوعة بان الكليّة المذكورة قاصرة الشّمول للا جارة بلا اجرة لمكان اشتمالها على المسمّى كما عرفت و عبارة القواعد قريبة منها في القصور فراجعها فلا داعى الى حمل كلامه على الصّورة الثّانية مراعاة لمناسبة المقام كما توهّم بقى الكلام في امرين احدهما انّ ظاهر اللّفظ ما ذا و ثانيهما انّ الحكم من حيث الضّمان و عدمه مع الشّكّ في مراد الموجر ما ذا امّا الاوّل ففى المسالك حمل على الاوّل تحكما لصراحة قوله بلا اجرة في المجانية الّتي هى لب العارية على ظهور قوله اجرت في قصد العوض في الجملة و قد يستظهر الثّانى لاحتمال قوله بلا اجرة معنيين احدهما الكشف عن ارادة المجاز من اجرت باستعمالها في التّمليك المجانى الجائز او اللازم جهلا او تجاهلا او متعمدا للمجاز و الثانى اسقاط ما قصده اجرت اجمالا اعنى العوض من غير تعيين كما مرّ فلا يكون دليلا على التبرع و الاعارة و لا مرجّح لاحتمال الاوّل على الثّانى فيتعارضان و يبقى ظهور اجرتك في معناه الحقيقى الماخوذ فيه قصد العوض سليما عن القرينة الصّارفة و يضعف بان ارجاعه الى اسقاط ما قصد تملكه خيال اصولى لا يلتفت اليه اذهان العرف في الاجارات الخيارى بين النّاس فما في المسالك من دعوى الصّراحة في العارية و الهبة ممّا لا ريب فيه و عليه فلا ضمان كما ذكره الشّهيد و لا اظنّ مخالفة الاكثر أيضا لأنّ منشأ المخالفة دخول المفروض في الكليّة المشار اليها و قد عرفت بعضها من حيث اشتمالها على ذكر المسمّى و مثله البيع بلا ثمن فما يلوح من المسالك من الفرق ليس في محلّه لأنّ التّصريح بعدم الثّمن كيف يجامع قصد الثمن من غير تعيين فلا جرم يكون هبة صحيحة او فاسدة كما انّ قوله اجرتك بلا اجرة يكون عارية كك فلا يترتّب عليه ضمان و لو رجع الى العارية الفاسدة لأنّ ما لا يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده مع انّ الظّاهر عدم الاشكال و الخلاف في صحة العارية اذا قصدها كما صرّح به