كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - اجرة المثل مع استيفاء المنفعة
ذلك فلا عذر للمصنّف في اشتراط الاستيفاء و لقد اجاد في القواعد حيث لم يشترطه بل صرّح بعدم الاشتراط و ربّما اعتذر او يعتذر للمص بان غرضه ذكر بعض ما يجب فيه اجرة المثل او بيان حكم الاجير الحر خاصّة بشهادة السّياق لأنّ المسألة السّابقة و اللّاحقة من احكامه و هما كما ترى و لك ان تبقى الاشتراط على حاله مراعاة للكليّة فالمراد انّ هذه الكليّة في الاجارة الفاسدة تتوقّف على الاستيفاء و الا ففيه تفصيل بين اجارة الحرّ فلا ضمان لأجرة المثل مط و اجارة غيرها فيضمن بشرط دخول العين المستاجرة تحت اليد في المدّة كلا او بعضا بحبسه و خرج بقيد المسمّى بعض اقسام الاجارة الفاسدة و هى الاجارة بلا اجرة نظير البيع بلا ثمن او بدون ذكره ففى ضمان اجرة المثل هنا اشكال و خلاف بين الشّهيدين فصرها بالعدم و وافقهما في محكى الرّياض في الصّورة الاولى خاصة و غيرهما بين مطلق و هو ظاهر الاكثر و مفصل بين اجارة الحر فالعدم و اجارة غيره فالضّمان كما عن المحقّق الثّانى حجّة الشّهيدين ان الاجرة بلا اجرة تجرى مجرى الهبة او العارية اللّتين لا ضمان في فاسدهما اجماعا فضلا عن صحيحهما و لا ما له البراءة بعد اختصاص سبب الضّمان يدا كان او اتلافا بصورة عدم تسليط المالك و اذنه و حجة الاطلاق كما عن ظاهر الكلّ او الجل ان الاجارة بلا اجرة عنوان مغاير للهبة قطعا و لو كان تمليكا بلا عوض لبا و هو عقد فاسد لا يقتضى اثرا في نفسه و لا باعتبار التّسليم و التسليط المتفرع عليه فيجب اعمال حكم اليد او الاتلاف و حجة المفصل هو ان عمل الحر انما يكون مضمونا اذا لم يكن متبرّعا به و هذا متبرّع لا يستحقّ اجرة المثل بخلاف المنافع فانّها بدخولها تحت اليد تكون مضمونة بعد فرض فساد العقد و عدم افادة ما ترتّب عليه من التّسليم و التّسليط الوفائي و التّحقيق التّفصيل بين قصد الموجر فان علم ارادته الهبة او العارية حقيقة اى تملكا او اباحة مجانيه فلا ضمان لعدم الدّليل بعد اختصاص قاعدتى اليد او الاتلاف بما اذا لم يكن هناك من المالك تسليط مجانى كما مرّ في تحقيق قاعدة ما لا يضمن و الفرق و اجارة الحر و غيره شطط بيّن اذ لا فرق في ارتفاع الضّمان مع التبرّع و التّسليط المجانى بين ان يكون المتبرّع به عملا او منفعة اخرى او عينا فان كانت هذه الاجارة و الدّفع المتاخّرين منها كافيين في عدم الضّمان كان كك في الموضعين و الّا فكك نعم اذا عمل من دون التماس المستاجر و امره اتّجه ما ذكره لان شرط ضمان العمل هو الامر فمع عدمه لا ضمان و يحتمل قويّا ان يكون مراد المحقّق الثّانى عدم الضّمان في هذه الصّورة خاصّة فلا يرد ح ما اورده في المسالك من انه لا يتمّ مع امر المستاجر لكن ينبغى على هذا تعميم عدم الضّمان الى مطلق الاجير و لو كان عبدا لا ضمان عليه أيضا موقوف على التماس المستاجر الّا مع دخول تحت اليد و لو لم يستوف و لعلّ المحقّق الثّانى لا يتحاشى عن التّعميم الى الصّورة المفروضة و قد يقال ان قبول يفيد فائدة الامر فلا فرق بين الامر و عدمه و اما دعوى انّ عنوان الاجارة غير الهبة و العارية و ان قصد منها التّمليك المجانى فواضحة الاندفاع و ان اريد بها حقيقة الاجارة بان يكون ذكر عدم الاجرة او عدم ذكرها بمنزلة اشتراط اسقاط استحقاقها المدلول عليها بقوله اجرتك اتّجه الضّمان لليد او الاتلاف السّليمين امّا يرفع ما اقتضاه من الضّمان و امّا ما عن الفاضل