فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٨ - و ثالثا نظرية الحكم عند كلا الفريقين
تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا لَمََّا صَبَرُوا... [١] . و قال تعالى: وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً [٢] . و قال تعالى: فَانْتَقَمْنََا مِنْهُمْ وَ إِنَّهُمََا لَبِإِمََامٍ مُبِينٍ [٣] .
و من خلال التّأمّل في الآيات الكريمة و معاني اللّغويّين يظهر لنا أنّ كلمة «الإمام» تدلّ على معان كثيرة تفيد: القيادة، و الزّعامة، و القدوة، و الرّئيس، و القيّم، و المصلح، و الهادي.
أمّا اصطلاحا فهي: رئاسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا لشخص من الأشخاص نيابة-خلافة-عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله [٤] . أو كما ذكر صاحب المواقف: خلافة الرّسول في إقامة الدّين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمة [٥] . أو هي: نيابة عن صاحب الشّريعة في حفظ الدّين و سياسة الدّنيا [٦] .
و قد ذكر الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام وصفا دقيقا للإمامة بالمعنى الشّرعي نذكر بعضا منه.
قال عليه السّلام: «إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء. إنّ الإمامة خلافة اللّه، و خلافة الرّسول صلّى اللّه عليه و اله، و مقام أمير المؤمنين عليه السّلام، و ميراث الحسن و الحسين عليهما السّلام.
إنّ الإمامة زمام الدّين، و نظام المسلمين، و صلاح الدّنيا، و عزّ المؤمنين.
[١] السّجدة: ٢٤.
[٢] الفرقان: ٧٤.
[٣] الحجر: ٧٩.
[٤] انظر، المحقّق الحلّي في شرح الباب الحادي عشر: ٤٢، و شرح التّجريد للقوشجي: ٢٧٤.
[٥] انظر، المواقف: ٣٤٥.
[٦] انظر، ابن خلدون في مقدّمته: ١٩١.