فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٣٢ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
مكّة كتب الحسين بن عليّ نسخة واحدة إلى رؤساء الأخماس بالبصرة، و هم:
مالك بن مسمع البكريّ، و الأحنف بن قيس، و المنذر بن الجارود، و مسعود بن عمرو، و قيس بن الهيثم، و عمرو بن عبيد بن معمر، و أرسله مع مولى له يقال له سليمان [١] ... و بعث إليه يزيد بن مسعود كتابا يقول فيه: «... و أنتم حجّة اللّه على خلقه، و وديعته في أرضه، تفرّعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها، و أنتم فرعها، فأقدم سعدت بأسعد طائر، فقد ذللت لك رقاب بني تميم، و تركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الإبل الظّماء لورود الماء يوم خمسها، و قد ذللت لك رقاب بني سعد، و غسلت درن قلوبها بماء سحاب مزن حين استهل برقها فلمع... » [٢] .
ق-٢٣٠ الكامل لابن الأثير: ٢/٥٣٤، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/١٩٥ و نظرا لاهمية الكتاب ننقل نصه من كتاب مقتل الإمام الحسين لأبي مخنف: ١٧ لكونه من المصادر القديمة جدا و قد جاء فيه.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من حسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين و المسلمين: أمّا بعد فإنّ هانئا و سعيدا قدما عليّ بكتبكم و كانا آخر من قدم عليّ من رسلكم، و قد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم: أنّه ليس علينا إمام فاقبل لعل اللّه أن يجمعنا بك على الهدى، و الحق. و قد بعثت إليكم أخي، و ابن عمي، و ثقتي من أهل بيتي، و أمرته أن يكتب إليّ بحالكم، و امركم و رأيكم فإن كتب إليّ أنّه قد أجمع رأي ملئكم و ذوي الفضل، و الحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم و شيكا إن شاء اللّه، فلعمري ما الإمام إلاّ العامل بالكتاب و الآخذ بالقسط، : و الدّائن بالحقّ و الحابس نفسه على ذات اللّه و السّلام. و انظر مقتل الحسين لابن طاووس: ١٥ و ١٦.
[١] تأريخ الطّبريّ ٦: ٦٣ و ٢٠٠، الإصابة ٢: ٤٨٠، اللّهوف: ٢١، مثير الأحزان: ١٢، لكنهم اختلفوا في اسم مولاه الّذي أرسله إلى البصرة فبعضهم قال: ذراع السّدوسيّ، و... و...
[٢] انظر، تأريخ الطّبريّ: ٦/٦٣ و ٢٠٠، الإصابة: ٢/٤٨٠، اللّهوف: ٢٨، مثير الأحزان: ١٢، لكنهم اختلفوا في اسم مولاه الّذي أرسله إلى البصرة فبعضهم قال: ذراع السّدوسيّ، و... و...