فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٥ - و ثانيا البيان الجليّ لمن أشكل على أحاديث الإمام المهديّ المنتظر عليه السّلام
هذه القاعدة الرّشيدة الّتي قالها عالم أزهري، من علماء القرن السّابع عشر الميلادي، تحتفظ دائما بقيمتها، و هي تدعو دائما كلّ كاتب أن يسير على نهجها.
و لسوف يكون لدى قارئنا الواعي فرصة أن يقدر إلى أي مدى يوفّي كتابنا- الّذي نقدمه اليوم إليه-بهذه الشّرائط؛ فلم يكن شروعنا في هذا المؤلّف الجديد عن الإمام المهديّ المنتظر، عبثا نضيع فيه وقتنا، و نثقل به على قرائنا، و نزحم به مكتباتنا، فإذا لم يأت عملنا هذا بشيء جديد في عالم الشّرق، أو الغرب، فلن يكن سوى مضيعة، و زحمة، و إثقال.
و ما أحسن قول عماد الّدين أبو عبد اللّه محمّد بن حامد الإصبهانّي المتوفّى سنة (٥٩٧ هـ) بدمشق: (إنّي رأيت أنّه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده: لو غيّر هذا لكان أحسن، و لو زيد كذا لكان يستحسن، و لو قدم هذا لكان أفضل، و لو ترك هذا لكان أجمل، و هذا من أعظم العبر، و هو دليل على استيلاء النّقص على جملة البشر) [١] .
و من مقتضيات الشّهادة بأنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله: طاعته فيما قال، أو فعل، أو قرر، أو أخبر واجبة. و قد أخبر صلّى اللّه عليه و آله عن رجال من الماضين بقصص كثيرة: مثل حديث الثّلاثة الّذين انطبقت عليهم الصّخرة، فتوسلوا إلى اللّه بصالح أعمالهم، ففرج عنهم [٢] . و حديث الرّجل الّذي استسلف من رجل ألف دينار، و هو في صحيح
ق-في أعيان القرن الحادي عشر: ٤/٤١ (طبعة القاهرة سنة ١٢٨٤ هـ) ، كشف الظّنون: ١/٦٢، الأعلام:
٦/٢٧٠.
[١] انظر، كشف الظّنون حاجي خليفة: ١/٤٥، تصحيح الإعتقاد للشيخ المفيد: ١٥٥.
[٢] انظر، مسند أبي عوانة: ٣/٤٢٣، فتح الباري: ٤/٤٠٩، تأريخ واسط: ١/١٦٨، تحفة الأحوذي: ١٠/٢٦.