فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٨٠ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
فحكم على فاطمة عليها السّلام بما لم يحكم به على أحد من المسلمين و طلب منها البيّنة على ما في يدها، و منعت ميراث أبيها.
و شهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه لم يورّثها!و اللّه تعالى قد ورّث الولد من والده؛ نبيّا كان أو غيره.
و انظر الحوار الّذي دار بينها عليها السّلام، و بين أبي بكر، و عمر، حيث قالت لهما:
«أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول اللّه تعرفانه و تفعلان به؟قالا: نعم، فقالت: نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه يقول: رضا فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي... فقال أبو بكر: أنا عائذ باللّه من سخطه و سخطك يا فاطمة، ثمّ أنتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق... [١] و قالت: «يا أبا بكر، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه، و اللّه لا أكلم عمر حتّى ألقى اللّه» [٢] .
و قال اليعقوبيّ.. فقالت: «و اللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري و لأعجن إلى اللّه... » [٣] . و روى الطّبريّ: «فهجرته-أبا بكر-فاطمة، و لما توفيت دفنها زوجها، و لم يؤذن بها أبا بكر و صلّى عليها... » [٤] .
[١] انظر، المصدر السّابق: ١٤.
[٢] انظر، شرح النّهج: ١/١٣٤ و: ٢/١٣٤.
[٣] انظر، تأريخ اليعقوبي: ٢/١٢٦.
[٤] انظر، تأريخ الطّبريّ: ٢/٤٤٨، البخاريّ: ٣/٣٨، كتاب المغازي، صحيح مسلم: ١/٧٢ و: ٥/١٥٣ ابن كثير: ٥/٢٨٥، ابن عبد ربه: ٣/٦٤، ابن الأثير: ٢/١٢٦، كفاية الطّالب: ٢٢٥، المسعوديّ:
٢/٤١٤، التّنبيه و الأشراف: ٢٥٠، الصّواعق المحرقة: ١/١٢، الإمامة و السّيّاسة: ١/١٤، كلّ هذه المصادر تتحدث عن بيعة عليّ بعد وفاة الصّديقة عليه السّلام، بستة أشهر، و لم يصلّ عليها أبو بكر، بل دفنت سرا، و السّنن الكبرى: ٦/٣٠٠.